الرئيسية / فلسطين
فلسطين

قصص الالم في غزة رحيل العائلات تحت القصف المستمر

قصص الالم في غزة رحيل العائلات تحت القصف المستمر

تجرعت ام محمد كاس الفقد المرير بعد ان ودعت ابنها البكر الذي كان يمثل الامل الاخير في حياتها عقب استشهاد زوجها واطفالها الستة في غارات عنيفة طالت منزلهم في قطاع غزة.

واوضحت الام المكلومة ان محمد كان السند الذي يحمل على عاتقه مسؤولية الاسرة بعد رحيل والده حيث كان يصر دائما على البقاء بجانبها لتقديم الدعم المعنوي والمادي وسط ظروف الحرب القاسية.

وكشفت تفاصيل الواقعة ان محمد رحل تاركا خلفه طفلتين صغيرتين وجنينا لم يرى النور ليصبح بذلك الاسم الاخير في قائمة طويلة من افراد العائلة الذين غيبهم الموت بسبب القصف الاسرائيلي المتواصل.

مشاهد الفقد تتكرر يوميا في شوارع غزة

وبينت التقارير الميدانية ان هذه المآسي اصبحت مشهدا يوميا يتكرر في كافة انحاء القطاع حيث لا تنتهي جنازة لشهداء عائلة حتى تبدأ مراسم تشييع اخرى لاشخاص سقطوا في غارات عشوائية ومفاجئة.

واكد شهود عيان ان القصف الذي استهدف شقة سكنية في غرب مدينة غزة اسفر عن ابادة عائلة كاملة بينهم اطفال رضع في حين سجلت خان يونس والمناطق الوسطى سقوط المزيد من الضحايا.

واضاف مراقبون ان استمرار هذه الهجمات يلقي بظلال قاتمة على فرص التهدئة المرتقبة ويبعث برسائل ميدانية تصعيدية تتناقض كليا مع الجهود السياسية الدولية التي تهدف الى وقف اطلاق النار في القطاع.

المفاوضات السياسية في مهب رياح التصعيد العسكري

وذكر محللون ان تكثيف العمليات العسكرية يتزامن بشكل لافت مع الحراك السياسي في محاولة لفرض معادلات جديدة على الارض قبل الوصول لاي اتفاق مما يجعل المدنيين هم من يدفعون الثمن.

وشدد سكان غزة على انهم لا يعولون كثيرا على تفاصيل المفاوضات بقدر ما يتمنون صباحا يخلوا من اصوات الطائرات وصفارات الاسعاف التي لا تتوقف عن نقل الشهداء والمصابين في كل ساعة.

واظهرت الاحداث ان الوعود بالسلام تتبدد دائما مع حلول المساء حيث تتحول الامنيات الى مواكب تشييع جديدة وامهات يودعن فلذات اكبادهن قبل ان تبدأ حياتهم الحقيقية في ظل استمرار المعاناة.

مقالات ذات صلة