يقف المسافرون في طوابير المطارات متسائلين عن سبب اختيار بعضهم دون غيرهم للخضوع الى تفتيش دقيق. يظن الكثيرون ان الامر مرتبط بلغة الجسد وكشف الكذب، لكن الواقع يشير الى تعقيدات امنية واجراءات تنظيمية دقيقة.
واوضحت الدراسات ان قرارات الضباط لا تعتمد على تعبيرات الوجه او التوتر وحدهما. واضافت ان الامر يتعلق بمراجعة الوثائق واتساق المعلومات المسجلة. واكدت ان الاختيار العشوائي يظل جزءا اصيلا من البروتوكولات الامنية المتبعة عالميا.
حقيقة كشف الكذب عبر لغة الجسد
وبينت تقارير دولية ان الاعتقاد بقدرة الضابط على كشف الكذب من لغة الجسد لا يستند الى ادلة علمية قوية. واظهرت مراجعات لمكاتب رقابية ان المؤشرات السلوكية غير دقيقة وغالبا ما تقترب من التخمين فقط.
واشارت ابحاث اوروبية الى ان الملاحظة السلوكية تعد اداة مساعدة ضمن منظومة امنية واسعة وليست وسيلة حاسمة. واكدت ان الدول تعتمد على تكامل البيانات والمعلومات الاستخباراتية لتقييم المخاطر بدلا من الاعتماد على الانطباعات الشخصية.
وذكرت السلطات الامنية ان المقابلة القصيرة تهدف للتحقق من هوية المسافر وغرض رحلته. واضافت ان الضابط يبحث عن رواية متسقة تتطابق مع التاشيرة وحجوزات السفر، مع استبعاد اي تعارض بين اقوال المسافر والمستندات.
ما وراء التوتر في المطارات
وقال خبراء السلوك ان التوتر يعد رد فعل طبيعيا عند الوقوف امام ضباط الجوازات. واكدوا ان القلق لا يعني وجود نية سيئة، لكن التناقض في الاجابات هو ما يدفع الضباط لطلب مزيد من التوضيح.
واوضح المختصون ان عجز المسافر عن ذكر تفاصيل بسيطة عن رحلته يثير الريبة. واضافوا ان المعرفة الجيدة لمكان الاقامة ومدتها تعزز من ثقة الضابط، مما يسهل عملية العبور بشكل كبير وسلس دون اي تاخير.
وبينت التجارب ان الحقائب تروي جزءا كبيرا من قصة المسافر امام الضابط. واكدت ان وجود تناقض بين حجم الامتعة ومدة الزيارة قد يطرح تساؤلات، محذرة من حمل اي اغراض شخصية تخص اخرين عبر الحدود.
قواعد السلامة والعبور السلس
وكشفت السلطات ان نسيان التصريح عن الاطعمة والمنتجات الزراعية يعد خطأ شائعا. واضافت ان الشفافية والافصاح عن المواد الممنوعة يقي المسافر من الوقوع في مخالفات قانونية قد تؤدي الى احتجازه لساعات طويلة او فرض غرامات.
واكدت ان الانتقال الى منطقة التفتيش الاضافي لا يعني بالضرورة ان المسافر متهم بجريمة. واوضحت ان هذا الاجراء قد يكون روتينيا او عشوائيا، بهدف استكمال بيانات معينة او مراجعة وثائق السفر لضمان سلامة الجميع.
واشار الخبراء في النهاية الى ان الاستعداد الجيد هو مفتاح العبور السريع. واضافوا ان الاحتفاظ بالوثائق وتنسيق المعلومات ينهي المقابلة بنجاح، مؤكدين ان التزام الهدوء والوضوح هو افضل استراتيجية يتبعها المسافر الواعي في المطارات.
