حتى التصريحات المتناقضة عن "التوجيهي "، تسببت بمعاناة للمواطنين ،فهذا هو التوجيهي بما يشكله من جهد كبير للطلبة ومعاناة نفسية للاسر، هو بحد ذاته قلق نفسي لا يمكن أن ينتهي مهما اختلفت المسميات والأشكال في المراحل الثانوية .
التوجيهي مرحلة انتقالية، ينقل الطالب من المدرسة الى الجامعة أو إلى سوق العمل ، أومصاف البطالة التي تتسع حتى بين الدارسين وغيرهم .
لا يمكن أن تنتهي المعاناة بين الطلبة فهم من بداية السنة الدراسية يبدأون التحضير لهذه السنة بمتابعة دروسهم وشراء "الدوسيات" والتعليم الخاص وغيرها من الامور من أجل النجاح والتفوق في الدراسة من أجل الحصول على المقعد الجامعي، الذي يمثل غنيمة للفوز بها، وهذا شيء لن ينتهي لأن التوجيهي يعيش داخل الأسر بحياتهم وهمومهم ، وهذا ما كان يحدث في السابق فكل هم الطالب والاسرة أن يتم قبوله في الجامعة ، وهل ننسى معاناة الاسر وهي تبحث عن قبول لابنائها في اصقاع العالم، فلم تبقى دوله إلا ووصلها طالب أردني ليتابع دراسته، لأنه في الأصل حُرم من مقعد جامعي في بلده، هذه هي المعاناة الحقيقية للطالب وأسرته ، التي ستبقى مستمرة مهمها اختلفت انظمة التوجيهي ومسمياته.
مهما حاولت وزارة التربية والتعليم من تخفيف حدة التصريحات ، فالتوجيهي ليس في الأردن فقط وإنما في معظم الدول العربية وحتى الاجنبية له هيبته، التي لنتنتهي، فمنذ أن يدخل الطالب السنة النهاية في الثانوية وحتى عندما يأخذ رقم الجلوس ويجلس في الامتحانات وتجد والدته بانتظاره بعد نهاية كل امتحان ، ويوم إعلان النتائج التي تعتبر بحد ذاتها مرحلة صعبة وحالة قلق بانتظار النتائج .
علينا حتى في التصريحات ان نتوقف عن المعاناة التي نسببها للطالب والارباك الذي يحدث، لأننا لا نحتاج الى حالة "رعب" التصرحيات أو ارباكات جديدة في التوجيهي .
