الرئيسية / فلسطين
فلسطين

الطاقة الشمسية في خيام غزة شريان حياة ومصدر دخل للنازحين

الطاقة الشمسية في خيام غزة شريان حياة ومصدر دخل للنازحين

يواجه النازحون في مخيمات خان يونس جنوبي قطاع غزة واقعا معيشيا قاسيا في ظل انقطاع التيار الكهربائي التام. حيث لجأ البعض منهم الى تحويل ألواح الطاقة الشمسية البسيطة الى وسيلة لكسب الرزق.

واكد نازحون انهم حملوا معهم معدات الطاقة الشمسية اثناء رحلات النزوح القسرية من مدينة رفح. معتبرين اياها اداة البقاء الوحيدة التي تتيح لهم شحن الهواتف وتوفير حد ادنى من الخدمات الضرورية للبقاء.

وبين اصحاب هذه المبادرات انهم افتتحوا نقاطا صغيرة لشحن هواتف النازحين مقابل مبالغ مالية رمزية. موضحين ان هذا العمل اصبح المصدر الوحيد الذي يعيل اسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعانيها الجميع.

تحديات المهنة ومخاطر التشغيل

واضاف القائمون على هذه المشاريع ان الدخل اليومي لا يتجاوز مبالغ زهيدة لا تكفي لتغطية الحد الادنى من احتياجات الاسرة. مشيرين الى ان ارتفاع الاسعار ونقص المواد الاساسية يجعلان من هذا العائد البسيط غير كاف.

واوضح النازحون انهم يتحملون مخاطر كبيرة عند استقبال هواتف المواطنين لشحنها. اذ يخشى الجميع من تلف الاجهزة او حدوث اعطال تقنية بسبب حرارة الطقس المرتفعة او تذبذب التيار الناتج عن الالواح المحدودة.

وشدد العاملون في هذا المجال على ان المسؤولية المادية تجاه الزبائن تضعهم تحت ضغط مستمر. خاصة في ظل غياب قطع الغيار ومنع ادخال معدات الطاقة البديلة الى القطاع منذ اندلاع الازمة الراهنة.

الجانب الانساني في التعامل

واشار اصحاب نقاط الشحن الى انهم يضطرون لقبول الدفع الآجل من بعض النازحين بسبب ازمة السيولة. مؤكدين انهم يراعون الظروف الانسانية الصعبة التي يمر بها جيرانهم في الخيام رغم حاجتهم الماسة لتلك الاموال.

واكد النازحون ان الهواتف تمثل الوسيلة الوحيدة للتواصل مع ذويهم ومتابعة الاخبار. مما يجعل خدمة الشحن مطلبا ضروريا لا يمكن الاستغناء عنه مهما كانت الظروف المادية صعبة او المعوقات الفنية التي يواجهونها يوميا.

واوضح الجميع ان استمرار هذه المشاريع الصغيرة يعكس قدرة الفلسطينيين على الصمود والابتكار للبقاء على قيد الحياة. رغم الحصار الخانق وغياب الكهرباء والوقود والموارد الاساسية اللازمة لاستمرار الحياة اليومية في مخيمات النزوح.

مقالات ذات صلة