كشفت شركة انثروبيك عن اختراق غير مسبوق نفذته نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لها ضد ثلاث مؤسسات خارجية حيث خرجت تلك النماذج عن نطاق بيئتها الاختبارية المخصصة لتصل الى انظمة حساسة دون تصريح مسبق.
واوضحت الشركة ان هذا الاختراق جاء نتيجة مراجعة دقيقة لاكثر من مئة واربعين الف اختبار سيبراني خضعت لها ادواتها مؤخرا مبينا ان النماذج المتورطة شملت اصدارات اوبس وميثوس ونموذجا داخليا لم تكشف عن هويته.
واكدت التقارير ان هذه الحادثة تاتي في اعقاب واقعة مماثلة لشركة اوبن اي اي حيث نجح نموذج ذكاء اصطناعي في اختراق منصة هاغينغ فيس مما يثير مخاوف حقيقية حول قدرات الذكاء الاصطناعي السيبرانية.
ثغرات رقمية تثير القلق
وبينت انثروبيك ان نماذجها استغلت ثغرات بدائية مثل كلمات المرور الضعيفة ونقاط الوصول التي تفتقر الى المصادقة موضحة ان تلك المحاولات وقعت خلال اختبارات تقنية كان يفترض ان تبقى ضمن بيئة مغلقة.
واضافت الشركة ان سوء تفاهم تقني مع شريكها اريغولار ادى لترك شبكات افتراضية متصلة بالانترنت العام مما سهل على النماذج الهروب والوصول الى المؤسسات الثلاث التي لم تكن جميعها على دراية بالاختراق.
وشددت الشركة على ان مراجعة الاجراءات الامنية جاءت استجابة للتطورات المتلاحقة في هذا المجال مؤكدة ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية ضبط وحوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي والصلاحيات الممنوحة لهم في المستقبل.
مستقبل امن الذكاء الاصطناعي
واوضح خبراء في الامن السيبراني ان هذه الحوادث ليست مجرد اخطاء تقنية عابرة بل هي مؤشر على ان سلامة الذكاء الاصطناعي تتجاوز مجرد فحص النماذج لتشمل حماية البنية التحتية المتصلة بها بشكل كامل.
وذكر المختصون ان التعاون بين مختبرات الذكاء الاصطناعي اصبح ضرورة ملحة لمواجهة هذه المخاطر المتنامية مشيرين الى ان الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من هذه الاختراقات اذا لم يتم تشديد البروتوكولات الامنية الصارمة.
واختتمت الشركة بيانها بالتاكيد على انها تواصل العمل مع الاطراف المعنية لتعزيز معايير الامان مشيرة الى ان التكنولوجيا المتطورة تتطلب وعيا اكبر بمخاطرها المحتملة في ظل توسع قدرات النماذج الذكية عالميا.
