أحداث المملكة -
بقلم: ينال المعاني
حين نتحدث عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فإننا نتحدث عن قائد ارتبط اسمه بتاريخ الاردن، وعن مسيرة هاشمية امتدت عبر اجيال، كان عنوانها بناء الدولة وحماية استقلالها والحفاظ على هويتها.
منذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999، قاد الملك الاردن في مرحلة مليئة بالحروب والازمات والصراعات الاقليمية، ومع ذلك حافظ الاردن على امنه واستقراره ومكانته، وبقي حاضرا في محيطه العربي والدولي.
ويستند موقف الملك عبدالله الثاني الى ثوابت واضحة، في مقدمتها الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والتمسك بالقدس ومقدساتها، ورفض الاحتلال والتهجير والتوطين، والتأكيد على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن هنا يرتبط جانب كبير من محبة الاردنيين للملك بثبات هذه المواقف. فعندما يتعلق الامر بفلسطين والقدس، يرون في موقف جلالته تعبيرا عن وجدانهم وثوابت وطنهم، وقيادة لا تتخلى عن مبادئها مهما تبدلت الظروف.
وخلال الحرب على غزة، كان الاردن في مقدمة الدول التي طالبت بوقف الحرب وحماية المدنيين وادخال المساعدات، كما كان موقف الملك واضحا في رفض تهجير الفلسطينيين وتحويل الاردن الى وطن بديل، مؤكدا ان حل القضية الفلسطينية يجب ان يكون في فلسطين، وان الاردن سيبقى متمسكا بحقه في حماية امنه وسيادته وهويته.
وفي منطقة تموج بالصراعات، ظل الملك يؤكد ان الاردن لن يكون ساحة لحروب الاخرين، وان حماية امن المملكة واستقرارها واستقلال قرارها اولوية لا يمكن التنازل عنها. فموقف الاردن يقوم على معادلة واضحة: الوقوف الى جانب قضايا الامة، مع الحفاظ على الوطن وحمايته من تداعيات الصراعات.
ولعل هذا هو جوهر محبة الملك عبدالله الثاني في وجدان الاردنيين؛ انهم يرون في مواقفه صورة للاردن الذي يريدونه: وطن ثابت على مبادئه، متمسك بالقدس، مدافع عن فلسطين، وحريص على امنه وسيادته.
نحب الملك عبدالله الثاني لاننا نرى في قيادته امتدادا لارث هاشمي ارتبط بتاريخ الاردن، ونرى في مواقفه ثباتا في اصعب الظروف، وفي حضوره دفاعا عن وطن وقضايا امة. ولهذا تبقى محبته في وجدان الاردنيين مرتبطة بحكاية وطن بقي واقفا، متمسكا بثوابته، ومرفوع الرأس مهما اشتدت العواصف.
