شهد مؤتمر الامن القومي الاسرائيلي حالة من التوتر السياسي الشديد حيث حذر يائير غولان من تنامي ما وصفه بالارهاب اليهودي في الضفة الغربية مؤكدا ان سياسات الحكومة الحالية تضع البلاد امام واقع امني خطير جدا. واضاف غولان ان الاستمرار في توسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية يؤدي الى فقدان السيطرة الامنية مما يعرض القوات العاملة في الميدان لمخاطر كبيرة ويهدد باشعال المنطقة باكملها في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها اسرائيل. وبين غولان ان محاولات اسقاط النظام الايراني عبر القصف العسكري اثبتت فشلها الذريع موضحا ان تلك السياسات ادت لنتائج عكسية تماما ساهمت في تعزيز المكانة الاقليمية لطهران بدلا من اضعافها كما كان يخطط المسؤولون الاسرائيليون.
مواقف سموتريتش وتحديات الضفة
واكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عزمه على المضي قدما في منع قيام دولة فلسطينية واصفا اياها بالكيان الذي يهدد وجود اسرائيل. واضاف ان الحكومة تعمل على خطط استيطانية جديدة لتعزيز الوجود الامني في الضفة الغربية. وشدد سموتريتش على ان التنسيق مع واشنطن بشان الملف الايراني مستمر مبينا ان الرهان الاسرائيلي يعتمد على اضعاف النظام الايراني اقتصاديا وشعبيا حتى ينهار من الداخل نتيجة الضغوط المتراكمة ونقص الموارد المتاحة للمواطنين هناك.
رؤية غانتس ومستقبل الائتلاف
واعتبر بيني غانتس ان الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية الفشل الذي حدث في السابع من اكتوبر مؤكدا ان الانقسام الداخلي هو التحدي الاكبر الذي يواجه الدولة. واضاف ان التجنيد يجب ان يشمل الجميع دون استثناء. وبين غانتس ان حزبه يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلا من التوجه لانتخابات جديدة موضحا ان الشارع الاسرائيلي هو صاحب الكلمة الفصل في تحديد هوية الحكومة القادمة وقدرتها على قيادة المرحلة الحساسة المقبلة.
موقف منصور عباس من الشراكة
واكد منصور عباس ان تجربة الشراكة العربية اليهودية كانت ناجحة ومفيدة للجميع مشددا على ان الحكومة السابقة حققت انجازات افضل من الحكومة الحالية. واضاف ان هدفه هو خدمة المجتمع العربي عبر الشراكة السياسية. وبين عباس انه يعترف بواقع الدولة مع المطالبة بحقوق متساوية للجميع موضحا ان رفضه للفدرالية ياتي في اطار البحث عن مسارات عملية تضمن الاندماج والتاثير الايجابي داخل المنظومة السياسية والمدنية في البلاد.
