بعد الدعوى القضائية الأميركية ضد شركة "ميتا"، يطالب المدافعون عن حقوق المستهلكين في ألمانيا أيضا بتشديد قواعد وسائل التواصل الاجتماعي في بلادهم
وقالت رئيسة الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلكين، رامونا بوب، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية: "يمكن لإجراءات الحماية مثل تحديد أوقات الاستخدام، والحظر الليلي أو تعطيل الإشعارات أن تقلل من ضغط الاستخدام على القاصرين".
وتشير بوب بذلك إلى التسوية التي أبرمت في الولايات المتحدة، والتي تلزم "ميتا"، من بين أمور أخرى، بإجراء تغييرات على تطبيقاتها المخصصة للأطفال والمراهقين.
لكن بوب أكدت أيضا أن ذلك لا يكفي على الإطلاق لحماية الشباب بطريقة فعالة، وقالت: "لأن المشكلة الحقيقية لا تزال قائمة: نماذج أعمال وخوارزميات مصممة لجذب الانتباه للتطبيقات لأطول فترة ممكنة. الأطفال والمراهقون لا يحتاجون إلى مجرد حدود للاستخدام، بل إلى منصات آمنة من الأساس. لا يمكن ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على عاتق الآباء وحدهم".
وأوضحت بوب أنه يتعين لذلك تصميم المنصات بحيث يكون الشباب محميين دون استبعادهم من المشاركة الرقمية، مؤكدة أنه ينبغي عدم تفعيل الوظائف عالية المخاطر إلا بعد أن يثبت المستخدمون والمستخدمات بلوغهم سن الرشد.
ووافقت شركة "ميتا"، المالكة لمنصة "فيسبوك"، في دعوى قضائية تتعلق بإدمان الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، على دفع تعويضات تقدر إجمالا بنحو 16,7 مليار دولار أميركي. وتوصلت الشركة إلى اتفاق مع الولايات الأميركية التي رفعت الدعوى، وفقا لوثيقة قضائية ذات صلة. وفي الوقت نفسه، التزمت الشركة بإجراء تغييرات واسعة النطاق.
وكانت عدة ولايات أميركية قد اتهمت الشركة بتعمد دفع الأطفال إلى استخدام "فيسبوك" و"إنستغرام" بإفراط. كما اتهمتها بإخفاء المخاطر عن الآباء والجمهور، ونفت الشركة هذه الاتهامات.
وأعلنت "ميتا" الآن فرض قيود جديدة تهدف إلى حماية المراهقين ومنح الآباء إمكانية أكبر للسيطرة. ورهنا بموافقة قضائية، ستطبق هذه القيود تلقائيا مدة 10 أعوام على القاصرين الذين يستخدمون "إنستغرام" و"فيسبوك".
