الرئيسية / منوعات
منوعات

مستقبل التعليم في لبنان بعد الغاء الامتحانات الرسمية ومنح افادات النجاح

مستقبل التعليم في لبنان بعد الغاء الامتحانات الرسمية ومنح افادات النجاح

يعيش الاف الطلاب في لبنان حالة من الترقب والقلق عقب قرار رسمي بإلغاء الامتحانات الرسمية للشهادات الثانوية والمتوسطة والمهنية. هذا الاجراء جاء نتيجة للظروف الامنية الصعبة التي فرضتها الحرب على البلاد مؤخرا.

واضاف العديد من الطلاب ان الغاء الاختبارات كان بمثابة طوق نجاة من ضغوط نفسية واكاديمية تراكمت طوال العام. وبينوا ان عدم القدرة على التحصيل الدراسي الطبيعي جعل من اجراء الامتحانات امرا غير عادل.

وكشف طلاب في مرحلة الثانوية العامة عن مشاعر متناقضة تجاه هذا القرار. واكدوا انهم يشعرون بالراحة لانتهاء مرحلة الانتظار لكنهم يخشون من غياب المعيار الحقيقي الذي يقيم مستواهم التعليمي مقارنة بغيرهم من الزملاء.

تحديات الانتقال نحو الجامعة

وبينت وزارة التربية والتعليم العالي ان القرار جاء بعد نقاشات مستفيضة مع اللجان النيابية المعنية. واوضحت ان التفاوت الكبير بين المدارس في القدرة على استكمال المناهج جعل من تنظيم الامتحانات امرا بالغ الصعوبة.

واكد النائب ادغار طرابلسي مقرر لجنة التربية النيابية ان هذا الخيار كان الاقل ظلما للطلاب. واوضح ان اعتماد علامات الفصول السابقة كان سيؤدي الى تفاوت غير منطقي ويظلم فئات واسعة من النازحين.

واضاف طرابلسي ان الجامعات لا تعتمد حصرا على الشهادة الرسمية للقبول. وموضحا ان المؤسسات الجامعية تمتلك آليات خاصة مثل امتحانات الدخول والمقابلات الشخصية لتقييم كفاءة الطلاب وقدرتهم الفعلية على مواصلة المسار الجامعي.

الافادات وتكافؤ الفرص التعليمية

واشار الاستاذ الجامعي حسين جواد الى ان قرار مجلس النواب صحح مسارا كان سيحرم الكثيرين من حقهم. وبين ان الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال سنوات الازمات يمكن تعويضه بجهود اكاديمية واعية ومكثفة.

واوضح جواد ان الطالب الذي يمتلك مهارات حقيقية سيثبت جدارته داخل قاعات الجامعة. وشدد على ان التجربة التاريخية للبنان اثبتت قدرة النظام التعليمي على استيعاب الخريجين رغم حصولهم على افادات في ظروف استثنائية مشابهة.

واضافت المعلمة مريم عقيل ان البعد الانساني كان حاضرا بقوة في هذا القرار. وبينت ان تحقيق العدالة بين طالب نزح من قريته وطالب تابع دراسته بانتظام كان يتطلب حلا استثنائيا يحمي الجميع.

مستقبل الشهادة اللبنانية

واكدت عقيل ضرورة معالجة الفاقد التعليمي بجدية لتجنب الاثار السلبية طويلة الامد. واوضحت ان المدارس تتحمل مسؤولية كبيرة في تأهيل الطلاب للمرحلة القادمة وتجاوز الفجوات المعرفية التي نتجت عن تعطل العملية التعليمية المباشرة.

واشار الطلاب الى ان قلقهم الحقيقي يتجاوز مسألة الافادة بحد ذاتها. واكدوا ان التحدي الاكبر يكمن في مدى استعدادهم المعرفي لدخول الجامعة ومواكبة متطلباتها في ظل غياب التقييم الرسمي الموحد الذي اعتادوا عليه.

واظهرت الازمات المتلاحقة ان النظام التعليمي اللبناني يحتاج الى اعادة نظر جذرية. واضاف المراقبون ان الامتحانات الحقيقية للطلاب بدأت الان من خلال قدرتهم على النهوض وتجاوز العقبات التعليمية التي فرضتها ظروف الحرب.

مقالات ذات صلة