شنت قوات الاحتلال حملة مصادرة واسعة طالت مساحات شاسعة من اراضي مدينة البيرة في الضفة الغربية، وذلك عبر سلسلة قرارات عسكرية تهدف الى شق طرق استيطانية تخدم المستوطنين في مستوطنة بيت ايل القريبة.
واكد رئيس بلدية البيرة منيف طريش ان هذه الاجراءات تهدف الى تحويل المنطقة المحيطة الى مخرج شمالي للمستوطنة، مبينا ان الابراج العسكرية اقيمت فوق اراض فلسطينية تم الاستيلاء عليها بقوة السلاح والاوامر العسكرية.
واوضح ان القرارات تستهدف الاراضي المحيطة بشارع 60 الحيوي، مشددا على ان هذه الخطوات تهدف الى عزل القرى الفلسطينية وربط المستوطنات ببعضها البعض، مما يفاقم معاناة السكان في التنقل والوصول الى اراضيهم.
اهداف استيطانية توسعية
وبين رئيس البلدية ان العمل يجري حاليا على ربط المستوطنات ببعضها دون الحاجة للمرور بالطرق الفلسطينية، لافتا الى ان المساحات المصادرة تقدر بمئات الدونمات التي يملك اصحابها سندات طابو رسمية تعود للحقبة الاردنية.
واضاف طريش داعيا الاهالي الى التحرك الفوري وتقديم كافة الاثباتات القانونية لملكيتهم للاراضي، موضحا ان الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد على الارض من خلال هذه الاوامر العسكرية التي لا تستند لاي حق قانوني.
وكشف المواطن خالد قرعان ان الاحتلال استهدف قطعتي ارض يملكهما مؤخرا، مضيفا ان الهدف هو الالتفاف على المناطق الفلسطينية وربط بؤر استيطانية متباعدة ببعضها، مؤكدا تمسكه بالبقاء في ارضه رغم كافة الضغوط.
طرق امنية لتقسيم الاراضي
وشدد المستشار القانوني عايد مرار على ان هذه الطرق الامنية تهدف لتقسيم الاراضي الفلسطينية وتعجيز السكان عن ممارسة حياتهم، مبينا ان المشاريع تسعى لتعزيز وجود المستوطنين وتسهيل تنقلهم على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.
واوضح مرار ان السياسة الاسرائيلية تتبع نهجا ممنهجا لتضييق الخناق على الفلسطينيين، مؤكدا ان الهدف الاسمى لهذه الطرق هو خلق تواصل جغرافي للمستوطنات وقطع اي امتداد حيوي للقرى والمدن الفلسطينية في الضفة.
واظهرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال صادر الاف الدونمات خلال الفترة الماضية، مبينة ان اصدار اوامر وضع اليد لاغراض عسكرية بات وسيلة شائعة لنهب الاراضي الخاصة وتوسيع رقعة الاستيطان بشكل مستمر.
