الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

حرب تجارية بين واشنطن واوتاوا.. كيف يواجه كارني قرارات ترمب الاقتصادية؟

حرب تجارية بين واشنطن واوتاوا.. كيف يواجه كارني قرارات ترمب الاقتصادية؟

اعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ان العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة الحرب بعد سلسلة من القرارات الامريكية الاخيرة. واكد ان بلاده ستدافع عن مصالح شركاتها ومواطنيها بكل قوة ممكنة.

واضاف كارني في خطاب رسمي ان الرئيس ترمب اخطا في تقديراته بفرض رسوم جمركية تصل الى نصف القيمة على الصادرات الكندية. واوضح ان اوتاوا سترد على هذه الخطوات باجراءات مماثلة وبشكل فوري.

وبين ان كندا ستطبق رسوما جديدة على واردات الصلب والالكترونيات الامريكية بداية من الشهر القادم. وشدد على ان بلاده باتت تمتلك اقتصادا اكثر استقلالية وقدرة على مواجهة الضغوط الخارجية في ظل التحديات الحالية.

خسائر الشركات الكندية

وكشفت تقارير اقتصادية ان قطاعات الصلب والسيارات في كندا تواجه ازمة حقيقية بسبب الرسوم الامريكية المرتفعة. واظهرت البيانات ان هذه السياسات ادت بالفعل الى اغلاق مصانع كندية وفقدان الكثير من الوظائف خلال الفترة.

واكد مسؤولون في الاتحاد الكندي للشركات ان نسبة كبيرة من المصدرين يتوقعون تراجعا حادا في ايراداتهم. واوضحوا ان المنتجات الكندية اصبحت تواجه عقبات غير مسبوقة للوصول الى السوق الامريكية التي تعد الشريك الاكبر.

واضاف كارني ان محاولات واشنطن للسيطرة على قرار كندا التجاري لن تنجح. واشار الى ان حكومته تعمل على تعزيز شراكات بديلة في اسيا واوروبا لتقليل الاعتماد الكلي على السوق الامريكية في المدى البعيد.

تراجع الناتج المحلي الكندي

وبينت دراسات حديثة ان الرسوم الجمركية قد تكلف الاقتصاد الكندي مليارات الدولارات وتؤدي لتباطؤ النمو. واوضحت التقديرات ان الناتج المحلي قد يتأثر بنسبة ملموسة مما يهدد استقرار سوق العمل في المقاطعات الكندية الرئيسية.

واشار خبراء الى ان قطاع التصنيع هو الاكثر تضررا من هذه المواجهة التجارية. واكدوا ان الضغوط التي تمارسها واشنطن ستؤدي الى ضعف الاستثمارات في قطاع التشييد والبناء نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر حاليا.

واظهرت بيانات البنك الدولي ان الفارق في حجم الاقتصاد بين البلدين يمنح الولايات المتحدة تفوقا نسبيا. واضافت التحليلات ان كندا تحاول موازنة هذه الضغوط من خلال زيادة صادراتها النفطية في ظل تقلبات الاسواق.

ارتفاع الاسعار في السوق الامريكية

وكشفت مراكز بحثية ان المستهلك الامريكي سيتحمل جزءا كبيرا من تكلفة هذه الحرب التجارية. واوضحت ان اسعار السلع الاساسية والالمنيوم ستشهد ارتفاعات ملحوظة مما يزيد من الاعباء المعيشية على الاسر في مختلف الولايات.

واضافت تقارير دولية ان الادارة الامريكية تواجه تحديات داخلية تتعلق بارتفاع الديون العامة وتكاليف الطاقة. واكدت ان هذه العوامل تضع ضغوطا اضافية على صناع القرار في واشنطن مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية المهمة.

وبينت المعطيات ان كندا قد تستفيد من عوائد النفط لتعويض خسائرها التجارية. واختتمت التقارير بان استمرار هذا الصدام الاقتصادي سيؤدي الى نتائج سلبية متبادلة تؤثر على استقرار الاسواق العالمية في وقت حساس جدا.

مقالات ذات صلة