كشفت وثائق تاريخية عن تفاصيل مثيرة حول محاولات الاحتلال الاسرائيلي فصل سيناء عن مصر. واظهرت المذكرات كيف سعى قادة تل ابيب لتدويل شبه الجزيرة عبر مخططات استهدفت استمالة شيوخ القبائل البدوية.
واكدت المصادر ان الاحتلال حاول استغلال مؤتمر الحسنة عام 1968 لفرض واقع سياسي جديد. واوضح المراقبون ان الهدف كان اظهار توافق قبلي مزعوم على استقلال سيناء تحت اشراف دولي لضمان مصالح اسرائيل.
وبينت الروايات ان المخابرات المصرية نجحت في اختراق هذا المخطط. واضافت ان الشيخ سالم الهرش لعب دورا محوريا في قلب الطاولة على وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه ديان خلال ذلك الاجتماع الشهير.
سقوط مخطط التدويل في مؤتمر الحسنة
وذكرت التقارير ان موشيه ديان حضر المؤتمر واثقا من نجاح خطته. واضافت ان الشيخ الهرش فاجأ الجميع بكلمة مدوية اعلن فيها تمسك اهل سيناء بهويتهم المصرية ورفضهم القاطع لاي سيادة غير مصرية.
واشار الشهود الى ان ديان غادر المكان غاضبا بعد فشل المسرحية السياسية. واوضح المؤرخون ان هذا الموقف البطولي شكل انتكاسة كبرى للاحتلال الذي حاول طمس الحادثة من ارشيفه ومذكراته الرسمية طوال عقود.
واكدت الروايات ان الشيخ الهرش نجح في الهروب من قبضة الاحتلال بمساعدة المخابرات المصرية. وبينت انه وصل الى القاهرة حيث استقبله الرئيس جمال عبد الناصر تقديرا لشجاعته وموقفه الوطني الحاسم.
ارث البطولة في سيناء المصرية
واوضح الباحثون ان الشيخ سالم الهرش ظل رمزا للصمود الوطني حتى رحيله. واضافت ان الدولة كرمت ذكراه باطلاق اسمه على منشآت حيوية تخليدا لدوره في افشال مخططات تقسيم الاراضي المصرية.
وبينت الدراسات ان سيناء ظلت عصية على محاولات التزييف الصهيونية. واكدت ان وعي القبائل البدوية كان الصخرة التي تحطمت عليها طموحات الاحتلال في السيطرة على شبه الجزيرة واستغلال مواردها الاستراتيجية.
وكشفت الوثائق ان الموقف لم يكن مجرد حادثة عابرة بل كان جزءا من حرب استنزاف طويلة. واضافت ان التاريخ يسجل للشيخ الهرش وقفته التي غيرت مسار الاحداث في تلك الفترة الحرجة.
