الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخطط استيطاني جديد يلتهم الاف الدونمات في رام الله وسط تواطؤ عسكري

مخطط استيطاني جديد يلتهم الاف الدونمات في رام الله وسط تواطؤ عسكري

تشهد بلدات محافظة رام الله والبيرة تصاعدا لافتا في وتيرة الهجمات التي تنفذها مجموعات من المستوطنين المسلحين ضد المزارعين واصحاب الاراضي والصحفيين، حيث تترافق هذه الانتهاكات مع غطاء عسكري مباشر يسهل تنفيذ المخططات الاستيطانية.

واظهرت التطورات الميدانية في قرية ابو فلاح شمال شرق رام الله سيطرة المستوطنين على مساحات شاسعة تقدر بنحو 8 الاف دونم من اراضي المواطنين، مع انشاء بؤر استيطانية جديدة تهدف لفرض واقع جغرافي جديد.

واكدت المعطيات الميدانية ان المستوطنين عمدوا الى تخريب اشجار الزيتون واحراق الحقول الزراعية، في محاولة لقطع مصادر الرزق عن العائلات الفلسطينية ودفعهم نحو مغادرة اراضيهم تحت وطاة التهديد المباشر واستخدام القوة العنيفة والملثمين.

اجراءات قمعية وعقوبات جماعية

وبينت التقارير ان المجموعات الاستيطانية تستخدم الهراوات وغاز الفلفل في اعتداءاتها، مما خلف اصابات في صفوف المواطنين والمتضامنين، وسط غياب تام لتدخل اليات الاحتلال الموجودة في الموقع، مما يؤكد وجود تنسيق وتبادل ادوار واضح.

واضافت المصادر ان بلدة مخماس شهدت عقوبات جماعية فرضتها قوات الاحتلال على السكان عقب دخول مستوطنين الى المنطقة، حيث تم اقتحام منازل المواطنين وتفتيشها واعتقال عدد منهم بدعاوى امنية واهية نفاها الاهالي بشدة.

واوضحت المعطيات ان قوات الاحتلال دفعت بدوريات عسكرية ومروحيات لتأمين الحماية للمستوطنين، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون حملات اعتقال تعسفية تهدف لترويع السكان المحليين وتفريغ القرى من اهلها لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع في الضفة.

مخططات التهجير والتوسع الاستيطاني

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان المستوطنين استولوا على مساحات ضخمة تتجاوز نصف مليون دونم منذ اكتوبر الماضي، عبر انشاء بؤر رعوية وعسكرية تستهدف عزل القرى الفلسطينية عن محيطها الطبيعي وعمقها الجغرافي الحيوي.

واضافت ان هذه الاعتداءات لم تتوقف عند الاراضي والمحاصيل، بل امتدت لتشمل محاولات استهداف منشات دينية ومساجد، في ظل طوق عسكري يفرض على القرى لضمان حماية المعتدين وتوفير الغطاء اللازم لاستمرار عمليات التطهير العرقي.

واكدت التقارير ان سياسة تبادل الادوار بين الجيش والمستوطنين باتت مكشوفة، حيث تهدف هذه الممارسات الممنهجة الى خلق بيئة طاردة للسكان، مما يعزز فرضية وجود قرار استراتيجي بتكثيف الضغوط الميدانية لتحقيق التهجير القسري النهائي.

مقالات ذات صلة