كشفت كتائب القسام عن تفاصيل دقيقة حول استعداداتها العسكرية الميدانية التي سبقت معركة طوفان الاقصى حيث استعرضت جانبا من تطوير سلاح المدفعية التابع لها في غزة بالتزامن مع نعي القائد الميداني محمد محمود جرادة.
واظهرت اللقطات الميدانية جانبا من المناورات والتدريبات المكثفة التي خاضها مقاتلو القسام على مدار سنوات طويلة لاعداد وتجهيز منظوماتهم الصاروخية وقذائف الهاون لضمان فاعلية اكبر خلال المواجهات المباشرة مع قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي.
وبينت المشاهد دور القائد الشهيد محمد جرادة في قيادة كتيبة المدفعية واشرافه المباشر على عمليات اطلاق الرشقات الصاروخية التي استهدفت التحشدات العسكرية الاسرائيلية في غلاف غزة خلال الايام الاولى لبدء المعركة الحاسمة في القطاع.
استراتيجية الاعداد والتطوير
واكد القائد جرادة في رسائل مسجلة قبل استشهاده ان العمليات العسكرية لم تكن وليدة الصدفة بل نتيجة سنوات من التخطيط والتطوير المستمر لادوات المواجهة العسكرية لضمان تحقيق مفاجآت عسكرية غير متوقعة في الميدان.
واضاف موضحا ان المقاتلين عكفوا على مضاعفة وتيرة الهجمات النارية لتكون اكثر كثافة وقوة عما كانت عليه في التدريبات السابقة وذلك بهدف ارباك حسابات الاحتلال والسيطرة على مسار المعركة منذ لحظاتها الاولى بشكل كامل.
وشدد على ان النصر يتطلب تضافر الجهود بين وحدات النخبة وسلاح المدفعية لتحقيق اختراق نوعي في تحصينات العدو مشيرا الى ان كل مرحلة من مراحل الاشتباك كانت تشهد تصاعدا في وتيرة القصف الصاروخي والميداني المكثف.
ارث القادة الميدانيين
وكشفت المشاهد الارشيفية عن حضور لافت لنخبة من القادة العسكريين الراحلين في كتائب القسام حيث ظهر الشهيد جرادة الى جانب اسماء بارزة مثل رائد سعد وباسم عيسى ووسام فرحات وايمن صيام وجمال الزبدة.
واظهرت هذه التوثيقات حجم التنسيق العالي بين مختلف الاذرع العسكرية في القسام لضمان ادارة المعركة بفعالية عالية مؤكدة ان استشهاد هؤلاء القادة جاء خلال مسيرة طويلة من التخطيط العسكري الدقيق لمواجهة التحديات الميدانية.
وبينت التحليلات العسكرية ان الضربة الصاروخية التي اطلقها القسام في السابع من اكتوبر كانت ركيزة اساسية لاغراق انظمة الدفاع الجوي الاسرائيلية وتوفير غطاء ناري للمقتحمين مما تسبب في شلل تام لعمليات المراقبة الجوية.
