كشفت تقارير حديثة عن تحركات دولية وإقليمية مكثفة تهدف إلى تنفيذ خطة لنقل أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة إلى ما يعرف بالمنطقة الصفراء، وذلك في ظل ضغوط متزايدة لإيجاد بدائل مدنية للوضع الراهن.
وأظهرت اجتماعات عقدت مؤخرا في قبرص، بمشاركة أطراف دولية ومستشارين، توافقا على ضرورة المضي قدما في هذه الخطوة، مع وضع جداول زمنية دقيقة لترتيبات أمنية جديدة تضمن استقرار المناطق المحددة لنزوح السكان المدنيين.
وبينت المصادر أن هذه الخطط تأتي في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى خلق واقع جديد على الأرض، يتجاوز العقبات الأمنية الراهنة، ويسمح بتهيئة ظروف ملائمة لإدارة القطاع بعيدا عن التوترات العسكرية المباشرة في المستقبل.
توافق دولي ومسارات سياسية جديدة
وأضافت التقارير أن الاجتماعات شهدت حضورا رفيع المستوى، حيث تمت مناقشة تفاصيل دقيقة تتعلق بالبنية التحتية اللازمة لاستيعاب النازحين، مع التركيز على إنشاء حلول إسكان مؤقتة ذات جودة عالية توفر الخدمات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين.
وأكد المشاركون في تلك الاجتماعات أن عملية النقل لن تنتظر نزع سلاح الفصائل، بل ستكون بمثابة خطوة استباقية لضمان حماية المدنيين، وتوفير بيئة مستقرة تتيح لاحقا تنفيذ مشاريع إعادة إعمار واسعة النطاق.
وتابعت الخطط أن الأمن الداخلي سيتولى إدارته جهاز شرطة فلسطيني مدرب، مدعوما بقوات استقرار دولية، بينما سيحتفظ الجيش الإسرائيلي بتواجده في الغلاف الخارجي للمنطقة، مع ضمان انسحابه الكامل من المناطق التي سيستقر فيها السكان.
تغيير المصطلحات ومستقبل المنطقة الصفراء
وأوضحت المعطيات أن هناك توجها رسميا لاستبدال مصطلح الهجرة الطوعية بمسمى حرية التنقل، لتفادي الانتقادات الدولية الحادة التي واجهت المقترحات السابقة، وضمان قبول أوسع للمخطط الجديد الذي يجري العمل على تنفيذه خلال أشهر.
وشددت حركة حماس على خطورة هذه التوجهات، معتبرة أن أي مخطط يهدف إلى تهجير السكان أو تغيير الواقع الديمغرافي يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، ودعت إلى تحرك عربي عاجل لمواجهة هذه التحركات.
وكشفت التطورات الميدانية أن المنطقة الصفراء تمثل نطاقا استراتيجيا تم تحديده بعلامات ميدانية واضحة، حيث يسعى الجانب الإسرائيلي من خلالها إلى فرض واقع أمني جديد يتيح السيطرة على حركة السكان داخل قطاع غزة.
