الرئيسية / فلسطين
فلسطين

فرحة غزة الاستثنائية بانتصار المنتخب المصري في قلب المعاناة

فرحة غزة الاستثنائية بانتصار المنتخب المصري في قلب المعاناة

وسط دوي القصف وهدير الطائرات التي لا تغادر سماء قطاع غزة المكلوم نجح الاهالي في اقتناص لحظات من الفرح الخالص عبر متابعة مباراة المنتخب المصري في كاس العالم رغم قسوة ظروف النزوح المستمرة.

واختار الغزيون التغلب على الحصار الخانق وانقطاع الكهرباء بنصب شاشات عرض بسيطة بين الركام والخيام المتهالكة لتتحول الازقة المدمرة الى ساحات للاحتفال العفوي فور اعلان تاهل الفراعنة التاريخي الى الدور القادم من البطولة.

وكشفت المشاهد الميدانية عن اصرار الشباب على التعبير عن انتمائهم حيث علت اصوات التكبيرات وهتافات التشجيع لتخترق عتمة الليل وتطغى على اصوات الحرب في رسالة صمود وتحدي لكل قيود الحصار المفروضة عليهم.

جسور المحبة بين غزة والقاهرة

وبين المدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي عمق الروابط الوجدانية التي تجمع الشعبين مؤكدين ان هذه الفرحة تعكس طيبة اهل غزة الذين لم يتخلوا عن انتمائهم للوطن العربي رغم شعورهم بالخذلان والوحدة.

واضاف الناشطون ان المشهد لم يكن مجرد احتفال رياضي بل عرس وطني بامتياز شبهه الكثيرون بلحظات اعلان وقف اطلاق النار مما يعكس حجم الترابط التاريخي والثقافي والجغرافي الوثيق بين ابناء الشعبين الشقيقين.

واكدت تحليلات الكتاب ان هذه المشاهد تعبر بوضوح عن تعطش الشعوب العربية للفرح والهروب من واقع القهر والحروب والعجز الدولي حيث يبحث الناس عن لحظات بسيطة تنسيهم حجم الالم والوجع اليومي المستمر.

تفاعل رياضي وشعبي واسع

واظهرت ردود الافعال المصرية في المقابل فيضا من الحب والامتنان حيث عبر الكثيرون عن تأثرهم الشديد برؤية اهل غزة يحتفلون وسط الدمار معتبرين ان افراح القطاع هي افراح لكل بيت مصري اصيل.

وقال نجم المنتخب المصري السابق محمد ابو تريكة ان الشعب المصري بكامله يضع القضية الفلسطينية نصب عينيه مشيرا الى ان الاطفال والشباب في مصر يظلون دائما على عهد الوفاء لاهلهم في فلسطين.

واضاف ابو تريكة في تصريحاته ان صمود الناس في غزة وقدرتهم على الفرح وسط ظروف الابادة يمثل درسا في القوة والارادة مؤكدا ان الكلمات تعجز عن وصف حجم التلاحم بين الشعبين الشقيقين.

موقف مشرف للمدير الفني

وبينت لقطات المباراة اللفتة الانسانية للمدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن الذي رفع العلم الفلسطيني امام عدسات الكاميرات عقب ضمان التأهل التاريخي ليوجه بذلك رسالة دعم معنوية قوية للقطاع المحاصر.

واشاد المتابعون بهذا الموقف معتبرين انه مسك الختام لهذه الحالة الاستثنائية من التلاحم حيث توالت التعليقات التي تشكر كل الاحرار الذين لم ينسوا فلسطين وسط انشغال العالم باحداث كرة القدم.

واوضح المحللون ان كرة القدم اثبتت مجددا قدرتها على التداخل مع نبض القضية لتؤكد ان غزة قادرة على صناعة الحياة من رحم المعاناة وان بوصلة الشعوب العربية لا تحيد ابدا عن فلسطين.

مقالات ذات صلة