يعد فتحي خازم الملقب بابو رعد شخصية فلسطينية بارزة تحولت من ضابط في الامن الوطني الى رمز للمقاومة في مخيم جنين. كشفت مسيرته عن تحولات جذرية في حياته بعد فقدان نجليه في مواجهات مع الاحتلال.
واظهرت الاحداث ان خازم كان يتمتع بشعبية واسعة في الضفة الغربية بعدما اشتهر بصموده الاسطوري. واوضح المتابعون ان الرجل لم يكن مجرد والد لشهيدين بل اصبح ايقونة وطنية ملهمة للكثير من الشباب الفلسطينيين.
وبينت التقارير ان حياته اتسمت بالتحدي المستمر منذ شبابه في المخيم. واكد المقربون منه انه ظل متمسكا بمبادئه حتى اللحظة الاخيرة رغم كل الضغوط والملاحقات الامنية التي تعرض لها من قبل سلطات الاحتلال.
نشاة ابو رعد في مخيم جنين
وولد فتحي زيدان خازم في مخيم جنين عام 1966 لاسرة هجرت من اراضيها. واضافت المصادر انه ترك مقاعد الدراسة في سن مبكرة ليعمل في البناء من اجل مساعدة اسرته على تجاوز ظروف الحياة الصعبة.
وذكرت المعلومات انه انخرط في العمل السياسي والامني مبكرا. واشار المقربون الى انه قضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال خلال الانتفاضة الاولى. مما صقل شخصيته القيادية وجعله اكثر تصميما على مواصلة طريق النضال الوطني.
وتابعت الروايات انه التحق بقوات الامن الوطني بعد تأسيس السلطة الفلسطينية. واوضح زملاؤه انه تدرج في الرتب العسكرية حتى وصل الى رتبة عقيد وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس قبل ان يتقاعد ويتفرغ لحياته الشخصية.
رحلة الصمود في وجه الملاحقة
وتغير مسار حياة خازم بعد عملية نجله رعد في تل ابيب عام 2022. وكشفت المشاهد التي انتشرت حينها عن تماسك استثنائي له اثناء تلقي خبر استشهاد ابنه. مما جعله رمزا للصبر والاحتساب لدى الفلسطينيين.
واضافت الاحداث ان استشهاد نجله الثاني عبد الرحمن في اشتباك مسلح زاد من شعبيته. واكد المراقبون ان خازم اصبح هدفا للاحتلال الذي حاول اعتقاله مرارا لكنه رفض تسليم نفسه وظل يظهر علنا في جنازات الشهداء.
واظهرت الوقائع ان منزله تعرض للهدم واعتقل ابنه الثالث همام. واوضحت مصادر محلية انه استمر في القاء الكلمات المؤثرة التي تدعو الى الوحدة الوطنية ومواجهة الاحتلال بكل قوة واصرار حتى وهو في حالة مطاردة دائمة.
تفاصيل عملية الاغتيال المروعة
واغتالت قوات الاحتلال فتحي خازم في منزله بجنين في عملية خاصة. وكشف نجله همام ان الجنود اقتحموا المكان واستخدموا جارا كدرع بشري. واكد ان والده رفض الانحناء للجنود قائلا لهم من انتم لكي انحني لكم.
وبينت الشهادات ان الجنود اطلقوا النار على خازم داخل منزله امام ابنه الصغير. واضافت الرواية ان الاحتلال منع الاسعاف من الوصول اليه وتركه ينزف حتى الموت قبل ان يحتجز جثمانه ويقتاد ابنه الصغير لجهة مجهولة.
واكد شهود عيان ان عملية الاغتيال تمت بدم بارد وبرصاصات متعددة. واوضح همام ان هذه الجريمة تعكس وحشية الاحتلال في التعامل مع الرموز الفلسطينية التي ترفض الخضوع لسياسات الترهيب والتنكيل التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني.
