الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

قواعد جديدة للاستثمار في ثروات الاردن الطبيعية عبر حوافز غير مسبوقة

قواعد جديدة للاستثمار في ثروات الاردن الطبيعية عبر حوافز غير مسبوقة

كشفت الحكومة الاردنية عن توجهات جديدة تهدف الى اعادة هيكلة قطاع المصادر الطبيعية عبر مشروع قانون معدل يتضمن حزمة واسعة من الحوافز والتسهيلات الجمركية والضريبية للمستثمرين في مجالات النفط والغاز والتعدين والعناصر الحرجة.

واظهر مشروع القانون الجديد نية الدولة تقديم اراض ببدلات ايجار رمزية للمشاريع الاستثمارية الكبرى في قطاع الطاقة، مع استحداث صندوق وطني خاص لتمويل عمليات الاستكشاف والتنقيب ودعم المجتمعات المحلية في المناطق المحيطة بالمشاريع.

واكدت المسودات القانونية ان هذه التعديلات ستشكل نقلة نوعية في تسهيل اجراءات التنقيب منذ المراحل الاولى، مع ضمان تدفق الاستثمارات عبر تنظيم دقيق للعوائد المالية والالتزامات البيئية واعادة تأهيل المواقع بعد انتهاء المشاريع.

تسهيلات استثمارية وعقوبات صارمة

واضافت النصوص الجديدة اعفاءات واسعة على الرسوم الجمركية للمواد المستهلكة في اعمال التنقيب، مع اخضاع المعدات والآليات لنظام الادخال المؤقت، وذلك لتشجيع الشركات على ضخ المزيد من الاموال في قطاع الثروات الطبيعية الوطني.

وبينت الوزارة في مشروعها ان الحصول على هذه الاعفاءات مشروط بوجود قوائم فنية معتمدة، مع استمرار العمل بضوابط صارمة تضمن استخدام هذه المواد حصرا في الاغراض المخصصة لها وفق اتفاقيات التنقيب المبرمة مع الحكومة.

وشدد المشروع على فرض عقوبات رادعة قد تصل الى الحبس عامين للمخالفين الذين يمارسون اعمال التعدين او التنقيب دون تراخيص قانونية، مع فرض غرامات مالية كبيرة واجبار المخالفين على ازالة التعديات على نفقتهم الخاصة.

صندوق استكشافي ودعم للمجتمع المحلي

واوضحت التعديلات استحداث صندوق لدعم الاستكشاف والتنمية المجتمعية يمول بنسبة 5 بالمئة من عوائد اتفاقيات التعدين، ليكون رافعة مالية تساهم في ترويج الفرص الاستثمارية الاردنية عالميا ودعم البنية التحتية في المناطق المستضيفة للمشاريع.

واشار المشروع الى ان ادارة هذا الصندوق ستكون تحت اشراف لجنة تضم خبراء من نقابات الجيولوجيين والمهندسين وممثلين عن القطاع الخاص، مما يعزز مبدأ الشفافية في ادارة الاموال العامة المخصصة للتنمية والبحث العلمي.

واكدت الحكومة ان موارد الصندوق ستخضع لرقابة ديوان المحاسبة بشكل دوري، مع الزام ادارة الصندوق بتقديم تقارير سنوية مفصلة حول المشاريع المنفذة وحجم الانفاق المالي لضمان تحقيق الاهداف التنموية المرجوة من هذه المبادرة الوطنية.

تطوير الخارطة التعدينية وحماية الموارد

وبينت الوزارة اعتماد مفهوم العناصر الحرجة بدلا من المعادن الاستراتيجية، لتواكب بذلك التطورات العالمية في قطاع التعدين، مع استحداث خارطة تعدينية رقمية توضح الاماكن الجغرافية للفرص المتاحة في البترول والغاز وبقية المصادر الطبيعية.

واضافت التعديلات بنودا جوهرية حول ادارة المياه في مشاريع التعدين، حيث سمحت للمستثمرين باستخراج المياه الجوفية او تحلية المياه المعالجة في حال تعذر توفر بدائل، بشرط الالتزام بالمعايير البيئية وحقوق المجتمع المحلي المجاورة.

واوضحت الحكومة ان هذا التوجه يهدف الى تمكين قطاع التعدين من المساهمة الفاعلة في النمو الاقتصادي، مع الحفاظ على التوازن بين استغلال الثروات الطبيعية وحماية البيئة وفق افضل الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة