الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

لماذا يتردد المستثمرون الامريكيون في اقتحام كنوز المعادن النادرة بافريقيا؟

لماذا يتردد المستثمرون الامريكيون في اقتحام كنوز المعادن النادرة بافريقيا؟

كشفت تقارير حديثة عن حالة من العزوف الواضح لدى المستثمرين في القطاع الخاص الأمريكي تجاه تمويل مشاريع المعادن النادرة في أفريقيا، رغم المساعي الحثيثة التي تبذلها واشنطن لتقليل اعتمادها الاستراتيجي على الصين.

واضاف مسؤولون في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية أن رأس المال الخاص يظل بعيدا عن هذه الأسواق الناشئة، مما يعيق جهود بناء سلاسل توريد بديلة بعيدا عن الهيمنة الصينية المتزايدة في هذا القطاع.

وبينت المؤسسة أنها خصصت مبالغ مالية لدعم مشاريع في دول مثل أنغولا ومدغشقر وجنوب أفريقيا، إلا أن معظم هذه الاستثمارات لم تصل بعد إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه المبادرات.

تحديات الاستثمار والمخاطر الجيوسياسية

واوضح خبراء أن المستثمرين يخشون من ارتفاع مستويات المخاطر في المشاريع الأفريقية، بالإضافة إلى مخاوفهم من قدرة الصين على التلاعب بالأسعار العالمية، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تقويض اقتصاديات تلك المشاريع الناشئة.

واكد محللون في قطاع التعدين أن هناك فجوة كبيرة بين المشاريع المقترحة والطلب الفعلي على المعادن النادرة، مشيرين إلى أن السوق لا يتحمل هذا الكم الهائل من المشروعات التي تفتقر إلى التمويل المستدام.

واشار المتابعون إلى أن المعادن النادرة تعد عصب الصناعات الحديثة، حيث تدخل في صناعة السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وأنظمة الدفاع، مما يجعل السيطرة عليها جزءا أصيلا من صراع القوى العظمى على الموارد.

الصين تتصدر المشهد والولايات المتحدة تراقب

وكشفت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن بكين لا تزال تسيطر على أغلب مراحل الإنتاج والتكرير وتصنيع المغانط عالميا، مما يضع واشنطن في موقف يتطلب تحركا عاجلا لتأمين استقلاليتها في هذا المجال الحيوي.

وذكرت مصادر مطلعة أن الشركات الصينية تواصل توسيع نفوذها من خلال عمليات الاستحواذ المباشرة على أصول تعدينية هامة في القارة السمراء، متفوقة بذلك على العروض التنافسية التي تقدمها بعض المؤسسات الاستثمارية الأمريكية.

وشدد خبراء الاقتصاد على أن الفجوة الحالية لا تتعلق فقط بنقص السيولة، بل ترتبط بمعركة جيوسياسية كبرى، حيث تحاول واشنطن جاهدة كسر الاحتكار الصيني وضمان أمنها الصناعي في ظل تحولات السوق العالمية.

مقالات ذات صلة