الرئيسية / فلسطين
فلسطين

الصلاة تحت الانقاض.. تحديات قاسية تلاحق المصلين في مخيمات غزة

الصلاة تحت الانقاض.. تحديات قاسية تلاحق المصلين في مخيمات غزة

يواجه اهالي المخيم الجديد في النصيرات وسط قطاع غزة تحديات انسانية بالغة الصعوبة اثناء تادية صلواتهم اليومية اذ يضطرون للصلاة وسط ركام المساجد المدمرة وتحت شوادر بلاستيكية لا تقي حرارة الصيف القاتلة ولا برودة الشتاء.

وكشف اهالي المنطقة ان مسجد الشهيد حسن البنا الذي كان يوما صرحا شامخا اصبح اليوم مجرد مصلى بدائي صنعه الاهالي بجهودهم الذاتية بعد ان دمرت غارات الاحتلال معظم المساجد المركزية في محيط مخيمهم المكلوم.

واكد سكان محليون ان البحث عن السكينة والخشوع في هذا المكان اصبح معركة يومية قاسية في ظل غياب ادنى مقومات الحياة واستمرار تداعيات الحرب التي جعلت من ابسط حقوق العبادة رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر.

واقع مرير تحت الشمس

واضاف الاهالي ان المصلى المؤقت الذي اقيم بمساحة محدودة يفتقر لابسط وسائل التهوية او التبريد مما يحول المكان الى فرن حراري حقيقي خلال ساعات الظهيرة والعصر وسط انعدام تام للكهرباء التي فاقمت معاناة المصلين.

وبين مهندسون من ابناء المنطقة ان المصلين يضطرون للتجمع عند مداخل المصلى الغربية بحثا عن اي نسمة هواء للتخفيف من وطاة الحرارة الخانقة خاصة مع عجز الاهالي عن توفير مراوح او اجهزة تبريد بسيطة.

واوضح شهود عيان ان المعاناة تتجاوز المناخ لتصل الى مخاطر امنية وصحية جسيمة حيث تحولت اكوام الركام المجاورة للمصلى الى بيئة خصبة للافاعي والحشرات الضارة التي باتت تهدد حياة الاطفال وكبار السن خلال تواجدهم.

مخاطر صحية ونداء استغاثة

وشدد المواطنون على ان وجود مئذنة مدمرة توشك على السقوط فوق رؤوس المصلين يفرض حالة من الرعب الدائم مما استدعى وضع سواتر ردم بدائية في محاولة يائسة لمنع وقوع كارثة انسانية قد تحدث باي لحظة.

وكشف القائمون على المصلى ان الحطام المتراكم اصبح يشكل خطرا مباشرا على سلامة المصلين والاطفال الذين يحرصون على حلقات تحفيظ القران الكريم رغم كل الظروف القاسية التي تحيط بهم وتجعل من البقاء تحديا يوميا.

واكد الاهالي في نداء استغاثة عاجل حاجتهم الماسة لتدخل المؤسسات الدولية لتوفير منظومات طاقة شمسية وازالة الركام المهدد للحياة معتبرين ان استمرار الصلاة في هذا المكان هو رسالة صمود واصرار على الحياة رغم الوجع.

مقالات ذات صلة