الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

عودة ميرسك الى قناة السويس تعزز تدفق التجارة العالمية

عودة ميرسك الى قناة السويس تعزز تدفق التجارة العالمية

تشهد قناة السويس المصرية تحولا ايجابيا في حركة الملاحة الدولية مع تسجيل زيادة ملموسة في اعداد سفن الحاويات التابعة لشركة ميرسك العالمية التي عادت لاستخدام المسار الحيوي الرابط بين قارات العالم. واكدت هيئة قناة السويس ان هذا الارتفاع يتزامن مع استعادة مجموعة من الخدمات الملاحية الاساسية على خط التجارة المباشر بين اوروبا واسيا مما يعيد للقناة بريقها كمركز لوجستي عالمي لا غنى عنه.

واضاف رئيس الهيئة الفريق اسامة ربيع ان عبور سفينة الحاويات العملاقة بانكوك ميرسك يمثل مؤشرا قويا على ثقة الخطوط الملاحية الدولية في الممر المائي المصري. مبينا ان السفينة التي تحمل حمولة ضخمة تجاوزت مئة وتسعين الف طن عبرت القناة بنجاح ضمن قافلة الشمال المتجهة من الموانئ الايطالية نحو سنغافورة لتعزز بذلك معدلات العبور اليومية المسجلة.

واوضح ربيع ان التقارير الملاحية الاخيرة اظهرت تصاعدا في وتيرة عبور سفن الشركة العالمية حيث عبرت سفينتان تابعتان لها ضمن قافلة واحدة. مشيرا الى ان اجمالي حركة السفن في ذلك اليوم بلغ سبعا وخمسين سفينة بحمولات صافية ضخمة وصلت الى نحو مليونين وثمانمئة الف طن مما يعكس كفاءة العمليات التشغيلية داخل الممر الملاحي.

مزايا العبور عبر قناة السويس

وشدد ربان سفينة بانكوك ميرسك على ان اختيار المرور عبر قناة السويس يظل الخيار الامثل للشركات العالمية بدلا من اتخاذ مسارات بديلة مثل الدوران حول افريقيا. موضحا ان هذا القرار يوفر نحو اربعة عشر يوما من زمن الرحلة الاجمالي وهو ما يقلل بشكل مباشر من تكاليف الوقود والتشغيل ويزيد من كفاءة سلاسل الامداد العالمية.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان عودة السفن العملاقة للعبور تعكس الاهمية الاستراتيجية للقناة كشريان لا بديل له في حركة التجارة الدولية. واكدت الهيئة ان هذه الزيادة في العبور تاتي في ظل تحديات امنية تشهدها منطقة البحر الاحمر وخليج عدن مما يجعل من قناة السويس صمام امان لاستقرار تدفق البضائع والحاويات بين الشرق والغرب.

واضاف الخبراء ان استمرار التوترات في المنطقة يدفع شركات الشحن العالمية للبحث عن اكثر المسارات امانا وسرعة. وموضحا ان قناة السويس تظل الوجهة المفضلة لضمان وصول الشحنات في مواعيدها المحددة وتجنب المخاطر والاعباء المالية الاضافية التي تفرضها طرق الالتفاف الطويلة حول القارة الافريقية وهو ما يدعم الاقتصاد المصري بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة