يستعد الرئيس الامريكي دونالد ترمب لاطلاق حزمة اجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد طهران تهدف الى تقويض قدراتها المالية بشكل كامل. واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذه الخطوات ستدخل حيز التنفيذ قريبا.
واضافت المصادر ان الادارة الامريكية تعكف على دراسة اليات جديدة لتشديد الخناق على الاقتصاد الايراني في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية الراهنة. وبينت ان المؤتمر الصحفي المرتقب سيكشف عن تفاصيل هذه الاستراتيجية الاقتصادية الحاسمة.
واوضح مراقبون ان هذه التحركات تأتي في اطار الضغوط المستمرة التي تفرضها واشنطن منذ عقود لتقليص نفوذ طهران الاقليمي. واشاروا الى ان العقوبات ستطال قطاعات حساسة تساهم في تمويل الانشطة العسكرية الايرانية بشكل مباشر.
استهداف مصافي التكرير الصينية المستقلة
وتشير التقديرات الى ان مصافي التكرير الصينية المستقلة المعروفة باسم اباريق الشاي باتت هدفا رئيسيا للادارة الامريكية. واكدت تقارير ان بكين تشتري الجزء الاكبر من صادرات النفط الايراني مما يضعها في دائرة الاستهداف المباشر.
وبينت التحليلات ان هذه المصافي تعمل بهوامش ربح ضئيلة مما يجعلها عرضة للانهيار في حال فرضت واشنطن تدابير ثانوية صارمة. واضافت ان الشركات الصينية قد تجد نفسها مضطرة للتخلي عن النفط الايراني لتجنب العقوبات.
وكشفت مصادر مطلعة ان الادارة الامريكية تدرس فرض عقوبات على بنوك صينية كبرى تورطت في تسهيل معاملات مالية مرتبطة بطهران. واكدت ان هذا الاجراء قد يحدث هزة في الاسواق المالية العالمية ويؤثر على بكين.
استراتيجية ضرب الخلد ومواجهة الالتفاف
واظهرت بيانات وزارة الخزانة ان طهران تتبع اساليب مراوغة عبر انشاء كيانات وهمية للالتفاف على القيود. واكد خبراء ان هذا النهج الذي يشبه لعبة ضرب الخلد يتطلب مطاردة مستمرة لكل الشركات والافراد المتورطين.
واضاف محللون ان واشنطن قد تستهدف قطاع الطيران الايراني بشكل اكبر لتعطيل حركة التجارة الخارجية. وبينت ان الحصار البحري عبر مضيق هرمز يمثل ركيزة اساسية في الضغط على الاقتصاد الايراني المنهك اصلا.
واشار خبراء الى ان التوجه نحو حصار بري شامل يتطلب تعاونا وثيقا مع دول الجوار الايراني. واكدوا ان هذه الخطوة تواجه تحديات لوجستية وجغرافية معقدة نظرا لطبيعة الحدود الجبلية الوعرة مع بعض الدول.
الرسوم الجمركية اداة ضغط جديدة
وكشفت نقاشات في الكونجرس عن اتجاه لفرض رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران. واضافت ان هذا القانون سيمنح الرئيس ترمب صلاحيات واسعة لفرض عقوبات اقتصادية عابرة للحدود.
وبينت التحليلات ان هذا المسار التشريعي قد يواجه عقبات سياسية داخل مجلس النواب الامريكي بسبب مخاوف من تداعيات اقتصادية. واكدت ان الادارة الامريكية توازن بدقة بين تحقيق اهدافها وبين الحفاظ على استقرار الاسواق العالمية.
واوضحت التقارير ان الفترة القادمة ستشهد تصعيدا نوعيا في العقوبات الامريكية. واضافت ان الهدف النهائي يظل دفع طهران نحو تغيير سلوكها الاقتصادي والسياسي في المنطقة عبر تجفيف منابع التمويل الخارجية المتاحة لها.
