غيب الموت اليوم المناضل الفلسطيني ماهر يونس عن عمر يناهز ثمانية وستين عاما وذلك عقب وعكة صحية حادة المت به بعد سنوات قليلة من تحرره من سجون الاحتلال التي قبع فيها طويلا. واكدت جهات حقوقية ان يونس فارق الحياة بعد مسيرة حافلة بالتضحيات بدات منذ اعتقاله وهو في مقتبل العمر عام الف وتسعمئة وثلاثة وثمانين ليستمر في الاسر مدة اربعين عاما كاملة.
ايقونة نضالية في ذاكرة الشعب
وبينت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى ان رحيل ماهر يونس يمثل خسارة كبيرة باعتباره رمزا من رموز الحركة الاسيرة وصوتا صادقا جسد معاني الصبر والارادة في مواجهة سياسات الاحتلال القاسية خلف القضبان. واضافت ان الفقيد لم يكن مجرد اسير سابق بل شكل مدرسة في الثبات والكرامة حيث استطاع خلال عقود سجنه ان يواصل تعليمه ويحصل على شهادة جامعية متحديا كل الظروف الصعبة التي فرضت عليه. وشدد المراقبون على ان سيرة ماهر يونس ستظل محفورة في وجدان الشعب الفلسطيني كنموذج للمناضل الذي لم تكسر ارادته سنوات السجن الطويلة رغم الحرمان من ابسط الحقوق الانسانية والتواصل مع عائلته طوال تلك المدة.
وداع رفيق الدرب والمصير
ونعى كريم يونس ابن عم الفقيد ورفيق دربه الطويل رحيل رفيقه بكلمات مؤثرة مؤكدا ان سيرته ستظل حية كرمز للصمود الذي لا ينطفئ وان روحه ستبقى حاضرة في قلب كل فلسطيني حر. واوضح مقربون من العائلة ان مراسم تشييع جثمان المناضل الراحل ستنطلق اليوم من مسقط راسه في بلدة عرعرة وسط توقعات بمشاركة جماهيرية واسعة لوداع احد ابرز الشخصيات التي ناضلت من اجل حرية الارض. واشار الاهل الى ان ماهر يونس عاش حياته مؤمنا بعدالة قضيته حتى الرمق الاخير تاركا خلفه ارثا نضاليا كبيرا يلهم الاجيال القادمة في التمسك بالحقوق والكرامة الوطنية رغم كل التحديات والضغوط التي واجهها طيلة حياته.