الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سطو مسلح وملاحقة للمزارعين.. كيف يمارس المستوطنون ترهيبهم في قرى الضفة الغربية؟

سطو مسلح وملاحقة للمزارعين.. كيف يمارس المستوطنون ترهيبهم في قرى الضفة الغربية؟

تشهد قرى الضفة الغربية موجة غير مسبوقة من الاعتداءات الممنهجة التي يشنها المستوطنون ضد المزارعين وممتلكاتهم في وضح النهار. وتتزايد المخاوف من استهداف المواشي والمحاصيل الزراعية ضمن سياسة ضغط تهدف لتهجير السكان قسريا. واكدت مصادر ميدانية ان هذه الهجمات تتم بغطاء مباشر من قوات الاحتلال التي توفر الحماية للمعتدين وتمنع الاهالي من الدفاع عن اراضيهم ومصادر رزقهم في مختلف المناطق.

وكشفت تقارير حديثة عن تصاعد وتيرة الاقتحامات في قرية ام صفا شمال غربي رام الله حيث حاول مستوطنون سرقة مواشي الاهالي. واضاف شهود عيان ان قوات الاحتلال تدخلت فور محاولة السكان التصدي للمستوطنين. وبينت المعطيات ان التدخل العسكري شمل اطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة بين المواطنين الذين حوصروا داخل قريتهم المغلقة بالبوابات العسكرية.

واوضح رئيس المجلس القروي مروان صباح ان الوضع في ام صفا يزداد خطورة في ظل الحصار المطبق الذي تفرضه قوات الاحتلال. واشار الى ان الاعتداءات اسفرت عن اصابات بالرصاص المطاطي وكسور متفرقة نتيجة الاشتباك المباشر مع المستوطنين. واكد ان القرية تعيش حالة من العزلة التامة مع استمرار التهديدات التي تطال كل من يحاول الوصول الى ارضه او حماية ممتلكاته من السطو الممنهج.

توسع رقعة الانتهاكات ضد المزارعين

واظهرت المتابعات الميدانية ان الهجمات لم تتوقف عند حدود قرية ام صفا بل امتدت لتشمل اقتحام منازل في قرية جالود جنوب نابلس. وشدد مزارعون من قرى بيت دجن وسالم وبيت فوريك على انهم منعوا بقوة السلاح من حصاد محاصيل القمح. واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الهجمات بلغت مستويات قياسية حيث تم رصد الاف الاعتداءات منذ مطلع العام الحالي في ظل صمت دولي مريب.

واوضح مدير التوثيق بالهيئة امير داود ان تصاعد العنف يرتبط بتحولات سياسية داخل حكومة الاحتلال التي تستخدم الدم الفلسطيني ورقة انتخابية. واضاف ان ميليشيات المستوطنين باتت تعمل بحرية مطلقة في ظل دعم رسمي غير محدود. وبين ان الهدف من هذه الممارسات هو خلق واقع جديد يفرض على الفلسطينيين ترك اراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع الذي ينهش ما تبقى من اراضي الضفة الغربية.

واكدت بيانات حقوقية ان عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة يتجاوز مئات الالاف مما يعقد المشهد الميداني بشكل كبير. واشارت التقارير الرسمية الفلسطينية الى ان التصعيد المستمر منذ اكتوبر الماضي اسفر عن الاف الشهداء والجرحى والمعتقلين. واوضحت ان التهجير القسري لا يزال يمثل التحدي الابرز لاهالي الضفة الذين يواجهون يوميا مخططات التوسع الاستيطاني التي تسعى لتقسيم القرى الفلسطينية وتحويلها الى كانتونات معزولة ومحاصرة.

مقالات ذات صلة