الرئيسية / فلسطين
فلسطين

جدعون ليفي يفتح النار على مشهد تعذيب الفلسطينيين ويصفه بذروة اللا انسانية

جدعون ليفي يفتح النار على مشهد تعذيب الفلسطينيين ويصفه بذروة اللا انسانية

كشف الكاتب جدعون ليفي عن تفاصيل صادمة حول صورة تظهر فلسطينيا معصوب العينين ومقيدا الى عمود خشبي في مشهد يجسد اقصى درجات التنكيل والاذلال التي يمارسها جنود الاحتلال بحق المدنيين في غزة.

واضاف ليفي في مقال تحليلي ان الحالة التي ظهر فيها الاسير الفلسطيني تعكس انحدارا اخلاقيا كبيرا حيث تم ربطه بطريقة مهينة تشبه الطرود البريدية وسط غياب كامل لاي مبررات قانونية او انسانية لهذا الفعل.

وبين ان هذا المشهد لم يكن مجرد حادثة عابرة بل هو جزء من سياسة ممنهجة تقوم على تجريد الفلسطينيين من انسانيتهم وتحويل معاناتهم الى مادة للسخرية والتباهي عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل الجنود.

غياب رد الفعل الشعبي

واوضح ليفي ان رد فعل الجيش الاسرائيلي حول التحقيق في الحادثة لا يعدو كونه مسرحية اعلامية لا تهدف الى المحاسبة الحقيقية بل لامتصاص الغضب الدولي المحدود الذي قد يثار جراء هذه الصور الفاضحة.

واكد ان الجنود الذين التقطوا هذه الصور يشعرون بفخر غريب تجاه افعالهم معتقدين انهم ابطال قوميون في وقت يعاني فيه الاسرى من اوضاع كارثية داخل مراكز الاحتجاز التي تفتقر لابسط مقومات الحياة.

واشار الى ان المجتمع الاسرائيلي بات يعاني من حالة تبلد مشاعر غير مسبوقة حيث لم تعد مشاهد التنكيل والتعذيب تحرك ساكنا لدى الجمهور الذي اعتاد على رؤية هذه الممارسات دون ادنى شعور بالخجل.

مقارنة بين زمنين

وتابع الكاتب مستذكرا حادثة كسر العظام في نابلس عام 1988 مؤكدا ان المجتمع الاسرائيلي كان يمتلك حينها بقايا ضمير حي انتفض ضد تلك الممارسات بينما اليوم يسود صمت مطبق تجاه الفظائع المرتكبة.

واستطرد قائلا ان الفارق بين الماضي والحاضر شاسع حيث تحولت الوحشية الى سلوك يومي معتاد لا يثير حتى استنكارا بسيطا داخل الاوساط السياسية او الاعلامية التي تساهم في تبرير الانتهاكات بشكل مستمر.

وختم ليفي تحليله بان قصة هذا الرجل المقيد الى عمود هي باختصار قصة اليأس الذي يغلف الواقع الراهن مؤكدا ان هذه الذكريات ستظل محفورة في ذاكرة الضحايا واجيالهم القادمة كشاهد على قسوة الاحتلال.

مقالات ذات صلة