تتابع بريطانيا عن كثب تطورات قضية مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام ابو صفية المحتجز لدى السلطات الاسرائيلية، حيث اكدت لندن اطلاعها الكامل على التقارير المقلقة حول ظروف اعتقاله وسط مطالبات دولية وحقوقية.
واضاف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط هاميش فالكونر ان بلاده اعادت اثارة ملف الطبيب الفلسطيني مع الجانب الاسرائيلي، مشددا على اهمية الالتزام بسيادة القانون وضمان توفير محاكمة عادلة وشفافة لجميع الموقوفين دون استثناء.
وبينت التحركات الاخيرة ان الضغوط البريطانية تتزامن مع قرار المحكمة العليا الاسرائيلية التي الزمت حكومة نتنياهو بتقديم رد رسمي حول التماس يطالب بالافراج عن 14 طبيبا فلسطينيا محتجزين منذ اشهر في ظروف غامضة.
تداعيات قانونية وحقوقية لقضية الاطباء الفلسطينيين
واوضحت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان الرد الحكومي المطلوب يجب ان يشمل توضيحات حول الادعاءات الخطيرة المتعلقة بحياة الدكتور ابو صفية، خاصة بعد مماطلة السلطات في تقديم ردودها خلال الجلسات القضائية السابقة للمحكمة.
واكد محامي الطبيب ناصر عودة ان موكله تعرض لاعتداءات متكررة داخل مكان احتجازه، مبينا ان وضعه الصحي يشهد تدهورا حادا ومستمرا مما يضع حياته امام خطر مباشر يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات الدولية.
وكشفت التقارير القانونية ان الجمعية طالبت قضاة المحكمة العليا بزيارة ميدانية عاجلة للاطلاع على ظروف الاحتجاز، مشيرة الى عزمها تقديم طلبات اضافية لضمان وصول طواقم طبية متخصصة للكشف على حالة الطبيب الصحية بشكل مستقل.
تصاعد المخاوف حول ظروف اعتقال الكوادر الطبية
واشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان المعطيات المتوفرة تؤكد استمرار استهداف الكوادر الطبية، موضحا ان الطبيب ابو صفية يواجه ظروفا قاسية تشمل العزل والتعذيب منذ اعتقاله من داخل المستشفى في شمال قطاع غزة.
واظهرت شهادات اسرى محررين التقت بالطبيب خلال فترة احتجازه انه يعاني من ظروف لا انسانية، مؤكدين ان استمرار عزله يهدف الى تغييب الحقائق حول الانتهاكات التي يتعرض لها الطاقم الطبي داخل سجون الاحتلال.
وتنتظر الاوساط الحقوقية رد الحكومة الاسرائيلية امام القضاء، وسط ترقب لما ستؤول اليه هذه القضية التي تحولت الى محور اهتمام دولي يضع تل ابيب تحت مجهر المساءلة القانونية بشأن سلامة الاطباء الفلسطينيين.
