شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية اليوم السبت سلسلة من الاقتحامات العنيفة التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، مما اسفر عن وقوع نحو سبعة عشر اصابة بين صفوف المواطنين الفلسطينيين جراء الرصاص والضرب والاختناق الشديد.
واكدت التقارير الميدانية ان مدينة طوباس وبلدة تياسير كانتا الاكثر تضررا، حيث سجلت احدى عشرة حالة اختناق بينها اربعة اطفال، وذلك بعد اطلاق مكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع خلال عمليات الاقتحام المستمرة هناك.
وبينت الطواقم الطبية التابعة للهلال الاحمر الفلسطيني انها تعاملت مع اصابات بالغة، شملت طفلا تعرض للضرب المبرح من قبل المستوطنين في طمون، وشابين اخرين في بلدة عرابة بعد اعتداء مماثل من قبل المستوطنين.
استمرار التضييق الامني في الضفة الغربية
واضافت محافظة القدس ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بالرصاص الحي شمالي المدينة، وذلك اثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري بحثا عن فرص عمل، في ظل استمرار منع العمال من الوصول الى اماكن عملهم منذ فترة طويلة.
واوضحت المصادر ان ظاهرة محاولة اجتياز الجدار باتت تتكرر يوميا رغم المخاطر الجسيمة، حيث يضطر العمال للمخاطرة بحياتهم بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة والقيود المشددة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على حركة الافراد في مختلف المناطق.
واشارت وكالة الانباء الفلسطينية الى ان الاقتحامات شملت ايضا مدينة البيرة وبلدة بيت فجار وقرية المغير، حيث تم اطلاق قنابل الغاز في تلك المناطق، وسط حالة من التوتر الشديد تسود كافة ارجاء الضفة الغربية المحتلة.
تصاعد وتيرة العنف في المدن الفلسطينية
واكدت الاحصائيات ان مدن وقرى الضفة الغربية تتعرض لعمليات مداهمة يومية، تتخللها مواجهات واعتقالات واعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين، الذين زادوا من حدة انتهاكاتهم بالتزامن مع توسيع البؤر الاستيطانية وفرض قيود اضافية على حرية الحركة.
وتابعت التقارير ان المشهد الميداني يعكس تصعيدا خطيرا في وتيرة العنف، حيث اصبحت الاعتداءات جزءا من الحياة اليومية للفلسطينيين، في ظل غياب اي افق للتهدئة واستمرار التوسع الاستيطاني الذي يلتهم مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان التضييقات لم تقتصر على الاقتحامات العسكرية فقط، بل شملت اعتداءات مباشرة من المستوطنين الذين يستغلون الاوضاع الامنية لترهيب السكان، مما يفاقم من معاناة المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية بشكل متواصل.
