الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

استراتيجيات الجيل زد في امريكا لبناء الثروة بعيدا عن العقارات

استراتيجيات الجيل زد في امريكا لبناء الثروة بعيدا عن العقارات

يغير الشباب من الجيل زد في الولايات المتحدة قواعد اللعبة المالية عبر التخلي عن المسار التقليدي لامتلاك المنازل والتوجه نحو اسواق الاسهم وحسابات التقاعد كبديل استراتيجي لتنمية ثرواتهم الشخصية في الوقت الراهن.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا التحول الجذري ياتي استجابة مباشرة لارتفاع اسعار العقارات بشكل قياسي وتزايد تكاليف الرهن العقاري مما جعل حلم امتلاك منزل يبتعد تدريجيا عن متناول الكثير من الشباب الطامح.

وكشفت استطلاعات الراي الحديثة ان الغالبية العظمى من البالغين دون سن الاربعين لم يعودوا ينظرون الى شراء المنزل كاستثمار مثالي او هدف اولي مقارنة بالاجيال السابقة التي اعتمدت عليه كركيزة اساسية للادخار.

تحولات في ثقافة الادخار والتقاعد

وبينت الدراسات ان ابناء هذا الجيل يفضلون الادوات المالية المرنة التي تسمح لهم بالاستثمار بمبالغ صغيرة عبر التطبيقات الذكية وهو ما يمنحهم فرصا اكبر للنمو المالي دون الحاجة لراس مال ضخم.

واضافت البيانات ان هناك زيادة ملحوظة بنسبة 65 بالمئة في مساهمات هذا الجيل بحسابات التقاعد وهو ما يعكس وعيا مبكرا باهمية تامين المستقبل المالي في ظل تغيرات سوق العمل وتراجع انظمة المعاشات.

واكد الباحثون ان المرونة تعد قيمة جوهرية لهذا الجيل الذي يعيش في عالم متسارع التغير حيث يجد الشباب في التنويع المالي وسيلة اكثر امانا واستقرارا من ربط كامل الثروة باصول عقارية ثابتة.

التكنولوجيا المالية تفتح ابواب الاستثمار

وشدد الخبراء على ان سهولة الوصول الى تطبيقات التداول عبر الهواتف جعلت من الاستثمار في الاسهم وصناديق المؤشرات ممارسة يومية بسيطة تساهم في تعزيز الثقافة المالية لدى ملايين الشباب في مختلف الولايات.

واشار استطلاع حديث الى ان نسبة كبيرة من هذا الجيل تعتمد على الانترنت للحصول على نصائح التمويل الشخصي والبدء في بناء محافظهم الاستثمارية الخاصة قبل التفكير في اي التزامات عقارية طويلة الامد.

واوضحت التجارب الشخصية للعديد من الشباب انهم يوزعون مدخراتهم بين حسابات التقاعد والمحافظ الاستثمارية المتنوعة مما يمنحهم حماية اكبر ضد تقلبات السوق مع الابقاء على فكرة تملك العقار كهدف مستقبلي بعيد المدى.

مقالات ذات صلة