تواصل قوات الاحتلال فرض حصار خانق على ثلاث عائلات فلسطينية تسكن منطقة جبل راس العين غربي بلدة قصرة جنوب نابلس لتدخل بذلك اسبوعها الثاني على التوالي وسط اجراءات عسكرية ومضايقات مستمرة من المستوطنين.
واوضحت مصادر محلية ان المستوطنين يعملون على اغلاق كافة الطرق المؤدية الى المنازل المستهدفة ومنع الاهالي من الوصول الى اراضيهم الزراعية المحيطة في محاولة واضحة لفرض واقع جديد يمهد للاستيلاء على تلك المنطقة.
وبينت التقارير الميدانية ان الحصار بدأ تدريجيا عبر وضع اسلاك شائكة واقامة بؤرة رعوية قبالة البيوت قبل ان تتحول المنطقة الى منطقة عسكرية مغلقة تمنع حركة السكان بشكل كامل وتعرقل حياتهم اليومية بشكل قسري.
واقع مرير يهدد صمود الاهالي
واكد الاهالي ان المعاناة لا تتوقف عند حدود المنازل بل تمتد لتشمل مصادر رزقهم في الاراضي الزراعية التي تعد المتنفس الوحيد للبلدة في ظل التوسع الاستيطاني الذي يلتهم المساحات الشاسعة من اراضي قرى نابلس.
واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان ما يجري هو سياسة ممنهجة لقضم الاراضي حيث تتقلص صلاحيات البلدة الفعلية في ظل محاصرة المستوطنات والبؤر الرعوية التي تفرض طوقا خانقا على الجبال والمناطق المحيطة.
واشار سكان المنطقة الى انهم يعيشون في حالة قلق دائم بسبب التهديدات المستمرة واغلاق المداخل الرئيسية مما يجعل وصولهم الى الخدمات الاساسية او التنقل بين القرى المجاورة مغامرة محفوفة بالمخاطر والاعتداءات المتكررة.
جبل راس العين بين الاطماع والموقع الاستراتيجي
واظهرت المعطيات الجغرافية ان جبل راس العين يتمتع بموقع استراتيجي يرتفع اكثر من تسعمائة متر عن سطح البحر ويشرف على مساحات واسعة مما يجعله هدفا دائما لاطماع المستوطنين الذين يسعون للسيطرة على القمم الجبلية.
وكشفت التحركات الاخيرة ان البؤر الاستيطانية المحيطة بالجبل مثل مجدليم وايش كودش تعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال لخلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم حتى يضطروا الى الرحيل وترك منازلهم واراضيهم.
وشدد المواطنون على تمسكهم بالبقاء في بيوتهم رغم كل الضغوط متمسكين بحقهم في البقاء على ارضهم ومواجهة مخططات التهجير التي تستهدف تفتيت التجمعات الفلسطينية وعزلها عن محيطها الطبيعي والاجتماعي في جنوب نابلس.
