تشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعدا ميدانيا لافتا في وتيرة اعتداءات المستوطنين وعمليات الاقتحام العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال. وسط حالة من الغضب الشعبي الفلسطيني المتزايد تجاه الممارسات القمعية المستمرة ضد السكان.
واكدت تقارير ميدانية اصابة طفل فلسطيني بجروح بليغة في بلدة بدو عقب اعتداء وحشي شنه مستوطنون برشق مركبات الاهالي بالحجارة. في حين نفذت القوات العسكرية اقتحامات واسعة طالت مدن طوباس ونابلس ودورا.
وبينت مصادر محلية ان الممارسات الاسرائيلية لم تقتصر على الاقتحامات بل شملت تضييق الخناق على الرعاة ومنعهم من الوصول لمراعي مواشيهم في خربة الحديدية. بهدف دفع السكان للرحيل القسري عن اراضيهم ومساكنهم.
تحركات فلسطينية ضد التوسع الاستيطاني
واضافت فلسطين في تحرك دبلوماسي عاجل انها وجهت رسائل رسمية الى الامم المتحدة ومجلس الامن. مطالبة بضرورة التدخل الفوري لوقف المخطط الاستيطاني الخطير المعروف باسم اي 1 شرقي مدينة القدس المحتلة.
واوضح المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور ان هذا المخطط يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي. ويعد نقطة تحول خطيرة في سياسة الضم الزاحف التي تهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي وعزل القدس.
وشدد منصور على ان الهدف الاستراتيجي من وراء هذا المشروع هو السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية. وحصر الوجود الفلسطيني في جيوب معزولة لا تتجاوز نسبتها اربعين بالمئة من اجمالي الضفة.
موقف اوروبي رافض للمخططات الاسرائيلية
واكدت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين رفضها القاطع لسياسة الاستيطان الاسرائيلية. واصفة قرار طرح مناقصات بناء جديدة في منطقة اي 1 بانه خطوة غير مقبولة وتتنافى مع كافة المواثيق الدولية.
وكشفت فون دير لاين في تصريحات رسمية عن معارضة الاتحاد الاوروبي التاريخية لهذا المشروع. الذي يسعى لربط مستوطنة معاليه ادوميم بالقدس الغربية. مما يؤدي الى قطع التواصل الجغرافي بالكامل عن اراضي الضفة الغربية.
واظهرت السجلات ان اسرائيل كانت قد صادرت آلاف الدونمات منذ سنوات طويلة لتمهيد الطريق لهذا المخطط. الذي يهدف لبناء الاف الوحدات الاستيطانية والفنادق على اراض فلسطينية خاصة في خطوة تنهي خيار الدولة.
