الرئيسية / فلسطين
فلسطين

قراءة اسرائيلية لقرار حماس تسليم ادارة غزة الى لجنة التكنوقراط

قراءة اسرائيلية لقرار حماس تسليم ادارة غزة الى لجنة التكنوقراط

أعلن المكتب الاعلامي الحكومي في قطاع غزة عن حل لجنة الطوارئ الحكومية رسميا وذلك في اطار تحرك جديد يهدف لنقل كافة المهام الادارية الى اللجنة الوطنية لادارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

واكد المتحدث باسم المكتب خلال مؤتمر صحفي اتمام كافة الترتيبات الادارية والقانونية اللازمة لعملية التسليم وذلك بحضور مراقبين عن الامم المتحدة وممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية ولجان العشائر والمجتمع المدني في غزة.

وبين المكتب ان هذه الخطوة جاءت لترتيب البيت الداخلي وضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين عبر لجنة تكنوقراط متخصصة بعيدا عن التجاذبات السياسية التي تشهدها المنطقة في ظل الظروف الراهنة الصعبة.

موقف تل ابيب من التغييرات الادارية

وكشفت مصادر سياسية اسرائيلية ان تل ابيب لا ترى في هذه الخطوة تغييرا جوهريا في واقع القطاع بل تعتبرها مناورة تهدف الى الالتفاف على المطالب الدولية المتعلقة بملف نزع السلاح.

واضاف وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر في تعليقه على القرار ان ما تقوم به حماس ليس سوى محاولة لابقاء سيطرتها العسكرية مع اسناد المهام المدنية لجهة اخرى لرفع الحرج الدولي عنها.

وشدد ساعر على ان اسرائيل لا تزال متمسكة بضرورة تنفيذ خطة نزع سلاح حماس بشكل كامل مؤكدا ان تل ابيب لن تقبل باي نموذج اداري يبقي على القدرات العسكرية للحركة داخل القطاع.

تحليلات اسرائيلية حول مناورة حماس

واظهرت تقارير اعلامية عبرية ان هناك قناعة لدى الاوساط الامنية الاسرائيلية بان حماس لا تزال تدير المشهد من خلف الستار وان لجنة التكنوقراط ستعمل وفق الشروط والاملاءات التي تضعها الحركة ميدانيا.

واوضح مصدر دبلوماسي ان هذا الاعلان لا يغير من الواقع الامني شيئا حيث لا تزال هناك عراقيل كبيرة تمنع وصول حكومة التكنوقراط للعمل بحرية كاملة في ظل رفض الحركة التخلي عن سلاحها.

واشار خبراء امنيون الى ان حماس رفضت خلال المفاوضات الاخيرة السماح بالوصول الى الانفاق او وضع السلاح تحت سيطرة جهة محايدة وهو ما يعزز وجهة النظر الاسرائيلية بان الخطوة مجرد اجراء رمزي.

صدمة اسرائيل وتحديات المرحلة القادمة

وكشف الخبير في شؤون الشرق الاوسط محجوب الزويري ان هذه الخطوة تشكل صدمة للجانب الاسرائيلي لانها تسحب ذرائع عدم دخول المساعدات وتضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه فتح المعابر وتسهيل دخول اللجنة الوطنية.

واكد الزويري ان هذا التحول في مركز القوة من حماس الى قوى فلسطينية اخرى قد يخلق تبعات داخلية جديدة ويغير من معادلات الحكم في القطاع بما يخدم المصلحة الفلسطينية العامة في المستقبل.

واوضح ان الضغوط الدولية ستتزايد على كافة الاطراف للتعامل مع اللجنة الجديدة بما يضمن استقرار الاوضاع الانسانية وتجاوز العقبات التي كانت تحول دون اعادة الاعمار وتنظيم الحياة اليومية لسكان غزة.

مقالات ذات صلة