شهد قطاع غزة تحولا سياسيا بارزا بعد اعلان المكتب الاعلامي الحكومي حل لجنة الطوارئ بشكل رسمي. وتاتي هذه الخطوة في اطار ترتيبات ادارية تهدف لنقل مهام الحكم الى اللجنة الوطنية التابعة لمجلس سلام غزة. واكد المتحدث باسم المكتب اتمام كافة الترتيبات القانونية لتسليم السلطة الادارية. وبين ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس لقطع الطريق على ذرائع الاحتلال. واوضح ان الهدف هو تعزيز المصلحة الوطنية وتسهيل ادارة القطاع عبر جهة تكنوقراط مستقلة.
ابعاد حل لجنة الطوارئ الحكومية
وبينت حماس ان استقالة اللجنة تمثل انسحابا طوعيا من الحكم بعد عقدين من الزمن. واضافت ان هذا الاجراء ينهي مسؤوليتها المباشرة عن ادارة المرافق العامة. واكدت ان صلاحيات اللجنة تنتقل بالكامل الى اللجنة الوطنية المؤقتة. وشدد البيان على ان الموظفين الحاليين في كافة القطاعات الخدمية سيستمرون في اداء مهامهم تحت مظلة الادارة الجديدة. واوضح ان الغاية هي الحفاظ على استقرار الخدمات العامة ومنع حدوث اي فراغ اداري قد يضر بحياة المواطنين.
مصير العمل الاداري والخدمي
واكد مدير المكتب الاعلامي الحكومي اسماعيل الثوابتة ان سير العمل في الوزارات والمؤسسات سيستمر بصورة طبيعية دون انقطاع. واضاف ان جميع الموظفين الذين يصل عددهم الى 45 الفا سيبقون في مواقعهم. وبين ان هدف هذه الخطوة هو ضمان عدم تأثر الخدمات الصحية والتعليمية بعملية التسليم. وشدد على ان الطواقم الخدمية تعمل الان وفق توجيهات اللجنة الوطنية لضمان تقديم الرعاية اللازمة للسكان في هذه المرحلة الانتقالية.
دلالات التوقيت والرسائل السياسية
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تضع المجتمع الدولي والوسطاء امام مسؤولياتهم المباشرة. واضافوا ان التوقيت يهدف الى سحب الذرائع التي تستخدمها اسرائيل لتبرير استمرار الحرب. وبين الدكتور مصطفى البرغوثي ان اللجنة القت الكرة في ملعب الاحتلال. واكد ان المطلوب الان هو الضغط الدولي لإلزام اسرائيل بوقف الخروقات. وشدد على ان الخطوة تفتح افقا جديدا لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار وضمان دخول اللجنة الوطنية الى القطاع لمباشرة مهامها.
مواقف الاطراف من ادارة القطاع
واكد رئيس اللجنة الوطنية علي شعث جاهزية اللجنة للعمل فور توفر الظروف السياسية والامنية المناسبة. واضاف ان نجاح المهمة يتطلب سلطة واحدة وقانونا واحدا. وبين مجلس السلام الخاص بغزة انه يراقب التطورات بدقة. وشدد على ان التقييم سيكون مبنيا على الافعال الميدانية. واوضح ميلادينوف ان الاسراع في التوصل لاتفاق نهائي سيعزز من قدرة اللجنة الوطنية على ادارة القطاع وبدء عملية اعادة الاعمار بشكل منظم وفعال.
القراءة الاسرائيلية للخطوة الفلسطينية
وكشفت تقارير اسرائيلية عن رفض رسمي للخطوة واعتبارها مناورة سياسية لا تغير الواقع. واضاف وزير الخارجية جدعون ساعر ان اسرائيل تصر على تجريد القطاع من السلاح وفق خططها المعلنة. وبين ان تل ابيب تخشى من بقاء نفوذ حماس العسكري. وشدد محللون على ان هذه التصريحات تهدف للتشكيك في المبادرة الفلسطينية. واوضح المراقبون ان اسرائيل تحاول التهرب من استحقاقات وقف اطلاق النار عبر اثارة مخاوف امنية غير مبررة امام الوسطاء الدوليين.
