تشهد العاصمة البريطانية لندن تحركات شعبية واسعة حيث تجمعت حشود غاضبة امام مقر رئاسة الوزراء للمطالبة بالافراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية المعتقل منذ ثمانية عشر شهرا في سجون الاحتلال.
واوضحت الهتافات المرتفعة في المظاهرة ان الطبيب ابو صفية الذي كان يدير مستشفى كمال عدوان تحول الى رمز للصمود والاسر لدى الفلسطينيين بعد اختطافه اثناء اداء واجبه الانساني داخل اروقة المستشفى في غزة.
واكد المحتجون ان استمرار اعتقال الطبيب في ظروف قاسية يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية والقيم الانسانية معربين عن قلقهم البالغ من التدهور الحاد في حالته الصحية جراء سياسات الحرمان من العلاج الممنهجة.
تنديد دولي بانتهاك حقوق الطبيب الاسير
وبين محامي الطبيب ناصر عودة ان موكله يعاني من اصابات خطيرة في الراس والوجه ناتجة عن اعتداءات وحشية يومية مما يجعله يواجه خطرا حقيقيا على حياته في ظل العزل الانفرادي المفروض عليه.
واضاف المحامي ان الطبيب الذي شوهد مكبلا خلال الزيارة الاخيرة يعيش تحت تهديد التصفية المتعمدة في المعتقل مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذه الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال.
واشار مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الى ان اعتقال ابو صفية يعد احتجازا تعسفيا يخالف الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مطالبا بضمان سلامته والافراج عنه فورا.
ضغوط شعبية على الحكومة البريطانية
وكشفت التحركات المستمرة في لندن عن حالة من الغضب الشعبي تجاه الموقف البريطاني الذي وصفه المتظاهرون بالرمزي حيث طالبوا بفرض عقوبات حقيقية ووقف تصدير الاسلحة لدولة الاحتلال لوقف هذا العدوان.
واوضح مراقبون ان ضعف الاستجابة السياسية البريطانية يعود الى حالة الارتباك التي تعيشها الحكومة الحالية مؤكدين ان هذه المظاهرات ستستمر وتتوسع حتى ينال الطبيب ابو صفية حريته الكاملة من سجون الاحتلال.
واظهرت ردود الفعل ان قضية الطبيب ليست مجرد حالة فردية بل هي تجسيد لمعاناة الاف الفلسطينيين الذين يتعرضون لانتهاكات ممنهجة في المعتقلات وسط نفي مستمر ومثير للجدل من قبل مصلحة السجون الاسرائيلية.
