طالب فريق من الخبراء المستقلين التابعين للامم المتحدة السلطات الاسرائيلية بالافراج الفوري وغير المشروط عن الطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان شمال غزة مؤكدين ان استمرار احتجازه يعد تعسفيا ومخالفا للقوانين الدولية. واضاف الخبراء في بيان رسمي ان استمرار اعتقال الطبيب دون توجيه اي تهم واضحة او تقديمه لمحاكمة عادلة يمثل استهدافا ممنهجا للكوادر الطبية الفلسطينية ومحاولة متعمدة لتدمير ما تبقى من منظومة الرعاية الصحية في القطاع المحاصر. واشاروا الى ان التقارير الموثقة تظهر تعرضه لتعذيب شديد ومتواصل داخل مراكز الاحتجاز مما ادى الى تدهور حالته الصحية بشكل خطير يهدد حياته ويستدعي تدخلا طبيا عاجلا لضمان سلامته الجسدية والنفسية بشكل فوري.
تدهور صحي ومخاوف من التصفية
واكد محامي الطبيب ناصر عودة ان موكله يعاني من اصابات بالغة في الراس والوجه تسببت له بصعوبة في التنفس والحركة بعد تعرضه لاعتداء وحشي متكرر في زنزانته الانفرادية التي نقل اليها مؤخرا. وشدد المحامي خلال حديثه على ان الطبيب ابلغه بوجود مخاوف حقيقية من ان تكون هذه الزيارة هي الاخيرة له مما يشير الى وجود نوايا مبيتة لدى السلطات الاسرائيلية لتصفيته داخل السجن. وبين عودة ان الطبيب حضر الى غرفة الزيارة مقيد اليدين والقدمين وكان يعاني من صعوبات بالغة في المشي والتنقل وهو ما يثبت حجم الانتهاكات الجسدية التي يتعرض لها منذ لحظة اعتقاله القسرية.
استهداف ممنهج للعمل الطبي
وكشفت تقارير اممية ان الحرب الاسرائيلية على غزة حولت الممارسة الطبية الى جريمة يعاقب عليها الاحتلال من خلال ملاحقة الاطباء واعتقالهم وتعذيبهم بشكل منهجي بهدف ترهيبهم ومنعهم من اداء واجبهم الانساني. واوضح الخبراء انهم سبق ان حذروا من قانون المقاتلين غير الشرعيين الذي تتذرع به اسرائيل لاحتجاز المدنيين الفلسطينيين مشددين على ضرورة الافراج عن كافة الكوادر الصحية وضمان حمايتهم بموجب القانون الدولي الانساني. واكدت المقررة الخاصة فرانشيسكا البانيزي ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسة اوسع تتهم اسرائيل بتنفيذها ضد الفلسطينيين في غزة والتي تشمل التضييق على المستشفيات ومنع وصول الرعاية الطبية للمصابين والنازحين.
