تحولت احلام عائلة فلسطينية في بلدة اذنا غرب الخليل الى ركام بفعل جرافات الاحتلال التي سوت منزلهم بالارض. جاءت عملية الهدم بذريعة البناء دون ترخيص في المنطقة المصنفة جيم وسط حسرة كبيرة.
واكد صاحب المنزل ان عائلته قضت اثني عشر عاما في بناء هذا البيت حجرا فوق حجر. مبينا انهم انفقوا كل ما يملكون لتجهيزه قبل ان تتدخل اليات الاحتلال وتنهي كل تلك الجهود بدقائق.
وكشفت طفلة صغيرة عن مشهد مؤثر وسط الانقاض حين رفعت يديها للسماء داعية ان يبني الله لهم دارا في الجنة. موضحة ان ايمان عائلتها وصمودهم اقوى من كل محاولات التهجير التي يمارسها الاحتلال.
سياسة الهدم الممنهجة ضد الفلسطينيين
واضاف شهود عيان ان عمليات الهدم تهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين ودفعهم للرحيل عن ارضهم. وشدد المواطنون على انهم سيظلون متشبثين بارضهم ولن تنجح سياسات الاحتلال في اقتلاعهم مهما بلغت قسوة الاجراءات الميدانية.
وبينت التقارير الحقوقية ان السلطات الاسرائيلية تضع قيودا تعجيزية تمنع الفلسطينيين من الحصول على تراخيص البناء. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار خطة شاملة لتهجير السكان وتفريغ المناطق من اهلها.
واظهرت بيانات رسمية فلسطينية تنفيذ مئات عمليات الهدم منذ بداية العام الحالي. واكدت الاحصائيات ان هذه السياسة تسببت في نزوح مئات العائلات وتدمير منشات حيوية في محاولة لفرض واقع جديد على الارض.
صمود رغم التحديات
واوضحت الهيئات المختصة ان الهدم يمهد لضم الضفة الغربية وتقويض فرص الدولة المستقلة. واكد الاهالي انهم مستمرون في اعادة البناء ردا على الدمار. مبينين ان الركام لا يمكنه ان يهدم عزيمة شعب قرر البقاء.
واختتمت العائلة حديثها بالتأكيد على ان دعاء الطفلة يمثل صوت الحق في وجه الظلم. واكد الجميع انهم سيبقون صامدين في ارضهم مهما اشتدت التحديات. معتبرين ان كل حجر يهدم سيعقبه بناء جديد وراسخ.
