كشفت شهادات حية عن تفاصيل قاسية لعملية اغتيال فتحي خازم المعروف بابو رعد في مدينة جنين حيث اكد نجله همام ان العملية كانت مخططة مسبقا واستخدمت فيها قوات الاحتلال اساليب ترهيب ممنهجة ضد العائلة.
واضاف همام في روايته ان القوات اقتحمت المنزل بقوة وحطمت الابواب واجبرت والده على الانحناء وخلع ملابسه في مشهد ينم عن انتهاك صارخ للكرامة الانسانية قبل ان يرفض الشهيد الانصياع لاوامر الجنود بكل شموخ.
وبين ان مشادة كلامية وقعت بين الشهيد والجنود انتهت باطلاق سبع رصاصات مباشرة عليه داخل منزله امام انظار نجله القاصر ادم الذي شهد تفاصيل الجريمة المروعة وسط حالة من الصدمة النفسية العميقة.
تفاصيل التنكيل والاحتجاز
واكد همام ان جنود الاحتلال لم يكتفوا بالاغتيال بل قاموا باقتياد شقيقه ادم وجارهم الذي استخدموه كدرع بشري وتجريدهم من ملابسهم بالكامل في سلوك يعكس طبيعة الممارسات القمعية التي يتعرض لها سكان مخيم جنين.
واوضح ان قوات الاحتلال استولت على جثمان والده الشهيد ونقلته الى جهة مجهولة حيث لا تزال العائلة تفتقر لاي معلومات حول مكانه او امكانية استرداده لدفنه وفقا للتقاليد المتبعة في مثل هذه الظروف.
وذكر ان والده الذي كان ضابطا متقاعدا برتبة عقيد في الامن الوطني الفلسطيني عرف طوال حياته بصلابته وموقفه الثابت خاصة بعد استشهاد نجليه رعد وعبد الرحمن في مواجهات سابقة مع الاحتلال خلال السنوات الماضية.
سياق الاستهداف الاسرائيلي
واظهرت المعطيات الميدانية ان جيش الاحتلال يحاول تبرير هذه العملية بادعاءات واهية حول محاولة طعن وهو الاسلوب الذي دأب على استخدامه للتغطية على عمليات الاغتيال الميداني التي ينفذها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
واشار مراقبون الى ان استهداف ابو رعد ياتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لكسر الروح المعنوية في جنين التي باتت تشكل نموذجا للمقاومة الشعبية والصلابة في مواجهة الاقتحامات والعمليات العسكرية المتكررة.
وشددت العائلة على ان ذكرى والدهم ستظل حية في نفوس ابناء شعبه بعد ان تحول الى رمز للصمود والاباء في وجه التحديات الكبيرة التي واجهها خلال مسيرة حياته الحافلة بالتضحيات من اجل القضية.
