حققت تونس قفزة نوعية في عوائدها المالية من تصدير زيت الزيتون خلال الاشهر الاخيرة مسجلة ارقاما قياسية غير مسبوقة وذلك بفضل ارتفاع الانتاج المحلي والطلب العالمي المتزايد على هذا المنتج الاستراتيجي الحيوي للبلاد.
وكشفت البيانات الرسمية ان الكميات المصدرة شهدت نموا ملحوظا بلغت نسبته اكثر من خمسين بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة مما انعكس بشكل مباشر وايجابي على ميزان العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات.
واوضحت التقارير ان العائدات المالية قفزت لتصل الى مستويات قياسية ناهزت مليار وستمئة مليون دولار وهو ما يعكس المكانة القوية التي يحتلها زيت الزيتون التونسي في الاسواق الدولية رغم استمرار هيمنة التصدير السائب.
تحديات التعبئة والقيمة المضافة
وبينت الارقام ان نسبة الزيت المعبأ لا تزال محدودة مقارنة بالكميات الضخمة المصدرة بشكل سائب مما يفرض ضرورة ملحة لتطوير استراتيجيات التعبئة المحلية لضمان تحقيق قيمة مضافة اكبر تعود بالنفع على المنتجين التونسيين.
واضاف الخبراء ان التوسع في تصدير الزيت المعبأ تحت علامات تجارية تونسية سيساهم في رفع العوائد بشكل اكبر خاصة وان الاسواق العالمية تظهر اقبالا كبيرا على الجودة التونسية التي تتميز بخصائصها الفريدة.
وتابعت المؤشرات ان نسبة العائدات من الزيت المعبأ تفوق حصته من الكميات المصدرة مما يؤكد ان التوجه نحو التعبئة يمثل خيارا استراتيجيا لتعظيم الارباح بدلا من الاعتماد الكلي على البيع بالجملة للخارج.
توسع الاسواق والريادة العالمية
واكدت البيانات ان زيت الزيتون التونسي وصل الى اكثر من سبعين وجهة عالمية حيث يتصدر الاتحاد الاوروبي قائمة الاسواق المستوردة تليها اسواق امريكا الشمالية وبعض الدول الاسيوية التي بدات تهتم بالمنتج التونسي.
واظهرت التقارير ان تونس رسخت مكانتها كثاني اكبر منتج لزيت الزيتون في العالم بعد اسبانيا وهو ما يعزز ثقة المستهلكين الدوليين في جودة المنتجات الزراعية التونسية وقدرتها على المنافسة بقوة في الخارج.
وشددت المعطيات على ان قطاع الزيتون يشكل العمود الفقري للصادرات الغذائية التونسية حيث ساهم بقوة في تحسين الميزان التجاري الغذائي رغم الضغوط التي تواجه الاقتصاد الوطني في ظل تقلبات الاسعار العالمية للسلع.
