شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية تصعيدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين وعمليات جيش الاحتلال، حيث أفادت تقارير طبية باستشهاد فلسطيني برصاص مستوطنين قرب الخليل، تزامنا مع استمرار حصار بلدة قصرة لليوم الثالث عشر على التوالي.
وكشفت مصادر محلية عن استشهاد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال في مدينة جنين، بينما نفذ مستوطنون عمليات تخريب واسعة شملت حرق مركبات وأشجار زيتون، بالإضافة إلى سرقة أعداد كبيرة من الأغنام في مناطق متفرقة.
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل بجروح خطيرة خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة الزبابدة، حيث تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وسط ظروف ميدانية صعبة ومعقدة للغاية.
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الخليل
وأضافت مصادر ميدانية أن مستوطنين أضرموا النيران في محجر بمنطقة وادي الرخيم في مسافر يطا، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى ترحيل الفلسطينيين، في خطوة تعكس المخططات المستمرة للاستيلاء على الأراضي وتهجير سكانها.
وبينت تقارير صحفية أن الاعتداءات لم تقتصر على المحجر، بل امتدت لتشمل حرق أشجار زيتون معمرة في قرية برقة، وسرقة ممتلكات المواطنين في بلدة السموع، مع الاعتداء بالضرب على أطفال ونساء ومسنين.
وأكد شهود عيان أن حالة من الترهيب تسود المنطقة نتيجة ممارسات المستوطنين الذين يتحركون بحماية قوات الاحتلال، مما يفاقم معاناة المزارعين الفلسطينيين ويحرمهم من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم بشكل يومي ومستمر.
حصار قصرة وتنديد أممي
وشددت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز على ضرورة التحرك لوقف الحصار الخانق المفروض على بلدة قصرة، مشيرة إلى أن قطع المياه ومنع الغذاء والدواء يمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية وحقوق الإنسان الأساسية.
وذكرت ألبانيز في بيان لها أن القوات الإسرائيلية تواصل حصارها للبلدة بهدف الضغط على السكان لإجبارهم على الرحيل، واصفة هذه الممارسات بأنها تجرد كامل من الأخلاق في ظل الصمت الدولي تجاه ما يجري.
وأظهرت البيانات الميدانية أن الضفة الغربية تعيش واقعا دمويا منذ تصاعد وتيرة الاقتحامات، حيث سجلت الأشهر الماضية استشهاد العشرات من الفلسطينيين، وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع نتيجة التوسع الاستيطاني وتضييق الخناق على المدنيين.
