الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سنجل في قبضة الاستيطان: جحيم الحصار ومخطط تمزيق الضفة الغربية

سنجل في قبضة الاستيطان: جحيم الحصار ومخطط تمزيق الضفة الغربية

تتحول بلدة سنجل شمال شرق رام الله الى نموذج صارخ لسياسات التهجير القسري والعقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال، حيث باتت البلدة تعيش حصارا مطبقا عزلها تماما عن محيطها الجغرافي وقيد حركة سكانها.

واكدت تقارير دولية ان اعتداءات المستوطنين اصبحت السبب الرئيسي لتهجير الفلسطينيين، وهو ما يجسد الواقع المرير في البلدة التي تحولت بفعل الاسلاك الشائكة والبوابات الحديدية الى سجن كبير يضيق الخناق على اهلها.

واضافت المصادر الميدانية ان قوات الاحتلال اغلقت كافة المداخل الرئيسية والفرعية للبلدة مستخدمة سواتر ترابية وجدارا مكهربا، مما حول التنقل اليومي للمواطنين الى رحلة عذاب طويلة تقطع اوصال البلدة عن القرى والمدن المجاورة.

خناق اقتصادي ومخططات استيطانية

وبينت المعطيات الميدانية ان هذا الحصار امتد ليضرب عصب الحياة الاقتصادية، حيث خسر المزارعون اراضيهم بفعل التوسع الاستيطاني، كما اضطر التجار لاغلاق ورشهم ومحالهم التجارية بسبب اغلاق الطرق التي كانت تمثل شريان الحياة.

واوضح رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة ان المخطط الاسرائيلي يستهدف السيطرة على الاف الدونمات لاقامة كتلة استيطانية ضخمة، تهدف الى عزل شمال الضفة الغربية عن وسطها وربط البؤر الاستيطانية بشبكة طرق خاصة.

واشار خبراء الى ان هذه الممارسات تاتي في اطار استراتيجي للسيطرة على شارع 60 الحيوي، الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، مما يجعل من بلدة سنجل هدفا رئيسيا لمشاريع التوسع الاستيطاني الممنهجة والمستمرة.

واقع العيش بين سجن وجدار

وكشفت شهادات السكان عن حجم المعاناة الانسانية، حيث تصف العائلات حياتها بانها عيش في سجن مزدوج، بين اسلاك الاحتلال التي تضغط للتهجير، وحمايات حديدية اضطروا لتركيبها على منازلهم خوفا من هجمات المستوطنين.

واكدت انشراح، وهي طالبة من البلدة، ان حالة اليقظة الدائمة اصبحت جزءا من يومياتهم، خاصة بعد محاولات المستوطنين المتكررة لاحراق المنازل، مما جعل الاهالي في مواجهة مباشرة مع خطر الوجود والتهجير.

وختاما شدد مراقبون على ان هذه المخططات تاتي بالتزامن مع تصريحات رسمية اسرائيلية ببدء ثورة استيطانية واسعة، تشمل اقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، مما ينذر بتصعيد خطير يستهدف الارض والانسان الفلسطيني.

مقالات ذات صلة