سادت حالة من الحزن والغضب عقب استشهاد فتحي خازم المعروف بلقب ابو رعد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية اقتحام عنيفة لمنزله في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم.
وكشفت مصادر ميدانية ان الشهيد خازم رفض الخضوع لمحاولات الاعتقال او التنكيل به داخل منزله قبل ان يقدم جنود الاحتلال على اطلاق النار عليه بشكل مباشر مما ادى الى ارتقائه شهيدا على الفور.
واظهرت المعطيات الميدانية ان عملية الاغتيال جاءت في وقت حساس حيث ادعى جيش الاحتلال ان الشهيد حاول تنفيذ عملية طعن ضد جنوده وهو الامر الذي قوبل بنفي شعبي ووطني واسع النطاق.
مسيرة حافلة بالتضحيات لابو رعد
وبينت تقارير ان الشهيد فتحي خازم اصبح رمزا للنضال الفلسطيني بعد ان قدم اثنين من ابنائه شهداء هما رعد وعبد الرحمن اللذان ارتقيا في مواجهات سابقة مع قوات الاحتلال في جنين وتل ابيب.
واكد مقربون ان الشهيد الذي عمل سابقا ضابطا في الامن الوطني الفلسطيني كان يتمتع بصلابة عالية حيث واجه فقدان ابنائه بصبر كبير واصرار على المضي في طريق المقاومة حتى نال الشهادة.
واوضح مراقبون ان اغتيال ابو رعد يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة الاحتلال التي تستهدف القيادات الشعبية والرموز الوطنية في الضفة الغربية في محاولة يائسة لاخماد جذوة المقاومة المتصاعدة في كافة المدن الفلسطينية.
مواقف الفصائل ودعوات التمسك بالمقاومة
ونعت حركة حماس الشهيد فتحي خازم واصفة اياه بالقائد الوطني الذي ضرب اروع الامثلة في التضحية والفداء مشيرة الى ان عائلته قدمت تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب.
وشددت الحركة في بيان لها على ان سياسة الاغتيالات والاعتقالات لن تكسر ارادة الفلسطينيين مؤكدة ان دماء الشهداء ستظل وقودا لمواصلة طريق التحرير والتمسك بخيار المقاومة كسبيل وحيد لاسترداد كامل الحقوق.
واضافت ان المرحلة الراهنة تتطلب مزيدا من الوحدة والثبات في وجه جرائم الاحتلال داعية كافة ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية الى تصعيد المواجهة والدفاع عن الارض والمقدسات بكل الوسائل المتاحة.
