الرئيسية / منوعات
منوعات

كيف يلتهم الازدحام المروري عمر محرك سيارتك ببطء

كيف يلتهم الازدحام المروري عمر محرك سيارتك ببطء

يعتقد الكثير من السائقين ان زحام المدن يقتصر ضرره على ضياع الوقت وتوتر الاعصاب الا ان الواقع يكشف ان السيارة تدفع ثمن هذه الظروف من عمر محركها الذي يتآكل بوتيرة متسارعة للغاية.

وتشير التقارير الفنية الى ان القيادة وسط الزحام المتكرر تمثل احدى اقسى بيئات العمل للمحرك حيث تؤدي عمليات التوقف والانطلاق المستمرة الى اجهاد المكونات الحيوية بشكل يفوق بكثير السير على الطرق المفتوحة.

وبينت الدراسات ان المسافات القصيرة التي تقطعها السيارة في الزحام تعد من ظروف الخدمة الشاقة التي تستوجب صيانة خاصة لان المحرك لا يصل الى درجة حرارته التشغيلية المثالية في هذه الظروف.

مخاطر التوقف والانطلاق المتكرر

واوضح الخبراء ان محرك السيارة يعتمد على طبقة زيتية دقيقة لحماية اجزائه الداخلية وعند التوقف المتكرر تضعف هذه الطبقة مما يعرض المعادن للاحتكاك المباشر وهو ما يسرع من تلف المحامل وعمود المرفق.

واضاف الفنيون ان انظمة الايقاف والتشغيل الذاتي التي تهدف لتوفير الوقود قد تزيد من اجهاد بادئ الحركة والبطارية بشكل كبير خاصة مع تكرار عملية التشغيل مئات المرات خلال رحلة يومية واحدة.

وشدد المختصون على ان كل كيلومتر تقطعه السيارة في الزحام يعادل في تآكله ثلاثة كيلومترات على الطرق السريعة نظرا للضغط المتواصل على المكونات الحيوية اثناء محاولات التسارع المتكررة من وضع الثبات التام.

تأثير التباطؤ على كفاءة المحرك

وكشفت الملاحظات الميدانية ان التباطؤ المطول في الزحام يؤدي الى احتراق غير كامل للوقود مما يتسبب في تراكم الكربون على الصمامات وشمعات الاحتراق وهو ما يقلل من كفاءة المحرك على المدى الطويل.

واكد مهندسو الصيانة ان بخار الوقود غير المحترق يتسرب الى حوض الزيت في حالات التباطؤ مما يقلل من لزوجة الزيت ويفقده خصائصه التزييتية الاساسية لحماية الاجزاء المتحركة داخل كتلة المحرك.

واوضح التقرير ان ارتفاع درجة حرارة المحرك في الزحام نتيجة نقص تدفق الهواء يضع نظام التبريد تحت ضغط هائل مما قد يؤدي لتلف خراطيم التبريد والمضخة مع مرور فترات زمنية قصيرة.

استراتيجيات حماية المحرك من الزحام

وبين الخبير التقني جهاد البشير انه من الضروري تقليل فترة تغيير زيت المحرك الى خمسة الاف كيلومتر بدلا من عشرة في ظروف القيادة الصعبة لضمان بقاء المحرك في حالة جيدة.

واضاف انه يفضل قيادة السيارة على الطرق السريعة لفترات دورية لحرق الرواسب الكربونية وتبخير الرطوبة المتراكمة داخل المحرك كما نصح بتعطيل نظام الايقاف التلقائي في الاجواء الحارة لتقليل الاجهاد على البطارية.

واكد البشير على اهمية الفحص الدوري لنظام التبريد والفرامل لان القيادة وسط الزحام تستهلك تيل الفرامل بشكل اسرع مما يستدعي مراقبة دائمة لحماية الاقراص من التلف المكلف الذي ينتج عن الحرارة العالية.

مقالات ذات صلة