الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تعثر خطة قوة الاستقرار في غزة وسط تحديات ميدانية وسياسية معقدة

تعثر خطة قوة الاستقرار في غزة وسط تحديات ميدانية وسياسية معقدة

تواجه مهمة نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة عقبات ميدانية كبيرة تعيق تنفيذ المخططات الامريكية المقررة حيث تظهر المؤشرات الحالية عجزا واضحا عن حشد العدد المطلوب من الجنود للبدء في العمليات الميدانية.

وكشفت مصادر مطلعة ان القوة التي كان من المفترض ان تضم نحو عشرين الف جندي لحفظ السلام داخل القطاع تكافح حاليا لنشر مجموعة اولية لا يتجاوز عدد افرادها عشرين جنديا فقط في الوقت الراهن.

وبينت التقارير ان التحديات الامنية والاضطرابات الاقليمية المتواصلة ادت الى تقليص الطموحات الاولية بشكل كبير في ظل تراجع رغبة بعض الدول التي كانت مرشحة للمشاركة في تنفيذ هذه الخطة الدولية المعقدة داخل غزة.

تداعيات التوترات الاقليمية على المهمة

واضاف مسؤولون ان الحرب في ايران والتوترات في لبنان القت بظلالها على استقرار المنطقة مما دفع دولا كانت تنوي المشاركة مثل اندونيسيا الى تعليق محادثاتها الرسمية بشأن ارسال جنودها الى قطاع غزة حاليا.

واكد خبراء ان الاوضاع الميدانية الصعبة والخسائر البشرية في صفوف قوات حفظ السلام في مناطق مجاورة ساهمت بشكل مباشر في تجميد العديد من الالتزامات الدولية التي كانت تعول عليها الادارة الامريكية في خطتها.

واوضح مراقبون ان دولا اخرى مثل البانيا وكازاخستان وكوسوفو والمغرب تتجه نحو توقيع التزامات رسمية الا ان وتيرة الانتشار تبقى تدريجية ومحدودة للغاية وتركز على مهام لوجستية في محيط معبر كرم ابو سالم.

واقع غزة الانساني في ظل التعقيدات

وذكرت تقارير ميدانية ان القوات المغربية المنتظرة ستخضع لتدريبات مكثفة بالقرب من الحدود قبل البدء في مهام استطلاعية محدودة داخل القطاع تهدف الى تقييم الاوضاع الامنية واستقبال المعدات اللازمة في مرحلة اولى.

وتشدد المؤسسات الدولية على ان الوضع الانساني في غزة لا يزال كارثيا حيث يعيش النازحون في ظروف قاسية تفتقر لمقومات الحياة وسط دمار واسع طال معظم البنى التحتية للمدينة خلال الفترة الماضية.

ويؤكد محللون ان نجاح اي قوة استقرار دولية في غزة يتطلب التزاما حقيقيا من كافة الاطراف بوقف العمليات العسكرية وتسهيل دخول المساعدات لاحداث تحسن ملموس في حياة الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة.

مقالات ذات صلة