الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مشهد يدمي القلوب في غزة.. ام تحتضن رفات ابنها بعد تسعة ايام من الانتظار

مشهد يدمي القلوب في غزة.. ام تحتضن رفات ابنها بعد تسعة ايام من الانتظار

تجسدت مأساة انسانية قاسية في قطاع غزة بعد ان اضطرت ام فلسطينية لانتظار تسعة ايام كاملة لاستعادة رفات ابنها محمد ابو خماش الذي ارتقى شهيدا برصاص قوات الاحتلال شرق دير البلح.

واوضحت المصادر الميدانية ان الجثمان ظل في العراء طوال تلك المدة تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي، مما منع العائلة من الوصول اليه او وداعه، لتعود الام في النهاية وتحتضن ما تبقى من جسده.

واكدت التقارير ان الام تسلمت رفات ابنها داخل كيس اسود بعد ان تحلل جسده في المنطقة المفتوحة، في لحظة وداع وصفت بأنها من اكثر المشاهد قسوة وايلاما منذ بدء الحرب الراهنة.

رحلة بحث مؤلمة عن جثمان مفقود

وكشف والد الشهيد عودة ابو خماش عن حجم المعاناة التي عاشتها الاسرة، موضحا انه حفر قبرا لابنه بينما كانت الجثة تبعد امتارا قليلة فقط، لكن نيران الاحتلال حالت دون دفنه بكرامة.

واضاف الاب في كلمات مؤثرة ان زوجته كانت ترفع الراية البيضاء عند الخط الاصفر بشكل يومي، املا في الحصول على تنسيق لانتشال جثمان ابنها الذي كان يعاني من حالة صحية نفسية.

وبين ان العائلة عاشت اياما من القهر والانتظار تحت التهديد، حيث عجزت عن استرداد جثمان ابنها في مشهد يعكس غياب ابسط الحقوق الانسانية في ظل استمرار العمليات العسكرية ومنع طواقم الاسعاف.

وداع اخير يوثق حجم المأساة

وكشفت لقطات موثقة لحظة تسلم الام لرفات ابنها، حيث ظهرت وهي تقبل ما تبقى من رأسه في وداع اخير، مما اثار تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تداولت الصور.

واظهر النشطاء تعاطفا كبيرا مع العائلة، معتبرين ان هذا المشهد يختزل معاناة الاف الاسر الفلسطينية التي فقدت ابناءها ولا تزال تنتظر انتشال جثامينهم من المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال.

واشار المتابعون الى ان هذه القصة تتجاوز كونها مأساة فردية، لتصبح رمزا لصمود الام الفلسطينية التي تواجه ابادة جماعية تحرمها حتى من حقها في دفن ابنائها بطريقة تليق بكرامة الانسان.

مقالات ذات صلة