كشفت شهادة مؤلمة للاسير المحرر سفيان ابو صلاح عن تفاصيل مروعة لرحلة اعتقاله التي انتهت ببتر ساقه اليسرى نتيجة الاهمال الطبي المتعمد والتعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية خلال فترة احتجازه الاخيرة.
واكد ابو صلاح ان معاناته بدات بجرح بسيط كان من الممكن علاجه بحبة مضاد حيوي واحدة قبل ان يتحول الى التهاب حاد تسبب في فقدان ساقه نتيجة غياب الرعاية الطبية والتعذيب المستمر.
واضاف المحرر ان حياته تغيرت بالكامل بعد تلك التجربة القاسية حيث تحول من اب يعول اسرته ويعمل كسائق سيارة اجرة الى شخص يعيش في خيمة نازحين بعد فقدانه ساقه ومصدر رزقه الوحيد.
تفاصيل الاعتقال والانتهاكات داخل السجون
وبين ابو صلاح انه اعتقل من مدرسة تؤوي نازحين غرب خان يونس قبل ان يقوم جنود الاحتلال بفصل الرجال عن النساء والاطفال والبدء بسلسلة من عمليات الضرب والتجريد من الملابس والتكبيل والتعذيب.
واوضح ان الجرح في ساقه تفاقم نتيجة الاهمال حيث اكتفى الطاقم الطبي بالتقاط صور للجرح دون تقديم اي علاج حقيقي حتى اصبح الالتهاب في مرحلة حرجة لا يمكن معها انقاذ الساق.
وشدد على ان جنود الاحتلال واصلوا الاعتداء عليه حتى اثناء نقله للمستشفى حيث ابلغه الاطباء بضرورة البتر لضمان بقائه على قيد الحياة وهي اللحظة التي وصفها بانها الاصعب في حياته وهو مقيد.
معاناة ما بعد الافراج والواقع المرير
واكد المحرر انه فقد نحو خمسة وعشرين كيلوغراما من وزنه خلال فترة احتجازه التي استمرت لاثنين وخمسين يوما واصفا اياها بانها كانت تعادل سنوات طويلة من العذاب والالم النفسي والجسدي الدائم.
واشار الى انه شهد حالات وفاة لاخرى داخل مراكز الاحتجاز نتيجة العنف المفرط موضحا ان حالته الصحية تدهورت بشكل كبير مما يمنعه اليوم من ممارسة حياته الطبيعية او اعالة اطفاله الاربعة.
وناشد ابو صلاح المؤسسات الدولية بضرورة العمل على اجلائه لاستكمال علاجه وتركيب طرف صناعي مبينا ان فقدان ساقه لم يكن بسبب الجرح بل بسبب حرمان الاحتلال المتعمد له من العلاج في وقته.
