تعيش عائلة الاسير الفلسطيني غسان زواهرة حالة من القلق الشديد على مصير ابنها المحتجز في سجون الاحتلال، وذلك عقب ورود انباء مؤكدة حول تعرضه لسلسلة من الاعتداءات الوحشية التي خلفت اصابات بالغة بجسده. وكشفت مصادر حقوقية ان زواهرة تعرض لعمليات تنكيل ممنهجة داخل الزنازين، مما ادى الى تدهور حالته الصحية بشكل خطير وسط تحذيرات من محاولات متعمدة لتصفيته جسديا، في ظل استمرار سياسة الاهمال الطبي المتعمد بحقه.
واضافت عائلة الاسير ان ابنها واجه ظروفا اعتقالية قاسية منذ نقله الى سجن النقب، حيث تعرض لعمليات تفتيش مهينة تضمنت الضرب في مناطق حساسة بجسده، مما تسبب له بآلام مبرحة. واكدت والدة الاسير ان المعلومات الواردة من اسرى محررين تزيد من مخاوفهم حول حياته، خاصة مع انقطاع التواصل المباشر معه ومنعه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الانتهاكات المتكررة.
وبينت العائلة ان غسان وضع في زنزانة انفرادية لايام طويلة قبل ان يواجه اعتداءات مباشرة، حيث طالبت الجهات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لانقاذ حياته قبل فوات الاوان. واوضحت ان سياسة الاحتلال في التعامل مع الاسرى اصبحت تستهدف سلامتهم الشخصية بشكل مباشر، وهو ما يظهر جليا في تعامل ادارة السجون مع حالة ابنها الذي يعاني من مضاعفات صحية خطيرة تستوجب نقله للمستشفى.
تفاصيل الاعتداء الوحشي على الاسير
وكشفت افادات موثقة عن تعرض الاسير زواهرة لاطلاق نار مباشر من وحدات القمع، حيث اصيب بثلاث رصاصات مطاطية في مناطق حساسة، مما ادى الى نزيف حاد وفقدانه القدرة على الحركة تماما. واظهرت الفحوصات الطبية التي اجريت له في مستشفى سوروكا وجود ضرر دائم، مما استدعى اجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء المصاب، الا ان ادارة السجن سارعت باعادته للمعتقل رغم خطورة وضعه الصحي وحاجته للرعاية.
واكدت التقارير ان زواهرة تعرض للضرب والاهانة اثناء نقله من المستشفى الى السجن، دون ادنى مراعاة لحالته الصحية الحرجة او الجروح التي يعاني منها. واشار نادي الاسير الى ان استئصال جزء من جسد الاسير يعد جريمة طبية مكتملة الاركان، خاصة مع استمرار احتجازه في ظروف بيئية تمنع التئام الجراح وتؤدي الى تفاقم الالتهابات الحادة التي يعاني منها نتيجة الاصابات السابقة.
واضافت المصادر ان الاسير اصبح الان يعتمد على كرسي متحرك للتنقل، وهو ما يثبت حجم الضرر الذي لحق به جراء الاعتداءات المتواصلة. وشددت العائلة على ضرورة الضغط الدولي للافراج عنه فورا، لتمكينه من تلقي العلاج اللازم في مستشفيات تخصصية، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن اي تدهور اضافي قد يطرأ على حياته في ظل استمرار سياسة القمع والتعذيب الممنهج داخل السجون.
