بين خيام النازحين المنتشرة على شاطئ غزة اختار شاب فقد احدى ساقيه في الحرب ان يوجه رسالة شكر استثنائية للمدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن عبر لوحة فنية ابداعية رسمها على الرمال.
واظهر الشاب اصرارا كبيرا وهو يتحرك بعكازيه فوق رمال البحر ليحولها الى لوحة امتنان جسدت وفاء الفلسطينيين لمواقف حسام حسن الداعمة للقضية في المحافل الدولية الرياضية الكبرى التي تابعها الملايين حول العالم.
وكشفت هذه المبادرة عن عمق التقدير الشعبي في القطاع للمدرب المصري الذي استغل منصته الرياضية ليكون صوتا للمظلومين في غزة وسط ظروف الحرب القاسية التي يعيشها السكان منذ اشهر طويلة في كافة المناطق.
رموز الصمود في غزة
وبين الشاب ان العمل الفني استغرق ساعات طويلة من العمل الشاق لتسوية الرمال ونحت صورة حسام حسن بدقة لافتة مشيرا الى ان هذا الجهد يمثل اقل واجب تجاه من ناصر قضيتهم الانسانية.
واكد صاحب المبادرة ان الرسالة خرجت من بين الدمار والخيام لتقول للعالم ان الشعب الفلسطيني لا ينسى من وقف بجانبه في اوقات المحن والشدائد ورفع العلم الفلسطيني بفخر في كل المحافل.
واضاف ان اختيار حسام حسن كعنوان للوحة جاء نتيجة لتصريحاته الجريئة التي انتقد فيها ازدواجية المعايير الدولية تجاه ما يحدث من ابادة في قطاع غزة معتبرا اياه ضميرا حيا للانسانية جمعاء.
تقدير يتجاوز الرياضة
وبين المشاركون في العمل ان تلوين الاحرف بالوان فسفورية جعل اللوحة تظهر بوضوح تام على الشاطئ مما جذب انظار النازحين الذين تجمهروا لمشاهدة هذا التعبير الفني الصادق والفريد من نوعه.
واوضح احد المتطوعين ان رفع العلم الفلسطيني من قبل حسام حسن خلال مباريات المنتخب المصري اعاد تسليط الضوء على معاناة اهل غزة وذكر العالم بحقوقهم المشروعة التي تحاول قوى دولية طمسها دائما.
واكدت ردود الفعل في غزة ان الموقف الانساني للمدرب المصري تجاوز حدود المستطيل الاخضر ليتحول الى رمز للتضامن العربي الذي يرفض الصمت تجاه المأساة المستمرة في القطاع المحاصر منذ فترة طويلة.
