يواجه الدولار الامريكي ضغوطا بيعية مكثفة في ختام تعاملات الاسبوع وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين تجاه التدخلات الحكومية الاخيرة في سوق السندات الامريكية التي اعتبرت حلولا مؤقتة وغير كافية.
واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان الحكومة قد توسع نطاق عمليات اعادة شراء السندات في محاولة للسيطرة على العوائد المرتفعة لكن هذه الخطوات فشلت في تهدئة مخاوف الاسواق المالية العالمية مؤخرا.
وبين المحللون ان السوق يرى في هذه التحركات تدخلا متزايدا يثير تساؤلات حول استقلالية المؤسسات الامريكية وقدرتها على ضبط الاوضاع المالية في ظل تراكم الديون التي تجاوزت حاجز الاربعين تريليون دولار بشكل مقلق.
تراجع العملة الخضراء مقابل العملات الرئيسية
واظهرت بيانات التداول استقرار اليورو قرب اعلى مستوياته في ثلاثة اشهر مدعوما بتراجع الدولار بينما اقترب الجنيه الاسترليني من اعلى مستوى له في ستة اشهر محققا مكاسب اسبوعية ملحوظة في الاسواق الدولية.
واوضح مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة عملات انخفاضا لافتا ليقترب من ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر وسط توجه المستثمرين نحو البحث عن اصول بديلة اكثر استقرارا في هذه المرحلة.
واضاف الخبراء ان الدولار الاسترالي والنيوزيلندي واصلا تحقيق مكاسب اسبوعية قوية في حين شهد الين الياباني تراجعا طفيفا نتيجة الفوارق الواسعة في اسعار الفائدة بين طوكيو وواشنطن رغم تسارع التضخم في اليابان.
الذهب والعملات الرقمية ملاذات امنة جديدة
وكشفت حركة التداولات الاخيرة عن توجه واضح للمستثمرين نحو الذهب والعملات الرقمية وعلى راسها بتكوين التي سجلت اعلى مستوياتها في شهرين محققة مكاسب اسبوعية قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة.
وشدد المتابعون على ان تلاشي الارتياح الاولي لخطة وزارة الخزانة دفع رؤوس الاموال نحو اصول التحوط بعيدا عن السندات الامريكية التي تعاني من ضغوط بيع مستمرة مع ارتفاع عوائدها في التعاملات الفورية.
واشار المتداولون الى ان حالة القلق من تدهور الوضع المالي الامريكي ستظل المحرك الرئيسي للاسواق في الفترة القادمة مما يعزز من فرص استمرار تراجع الدولار امام العملات والاصول الرقمية خلال الايام المقبلة.
