تواصل اسعار النفط الحفاظ على استقرارها النسبي وسط ترقب دولي كبير مع اتجاهها نحو تسجيل مكاسب اسبوعية ملحوظة نتيجة استمرار حالة الجمود السياسي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وايران مما يهدد استقرار امدادات الطاقة.
واظهرت بيانات التداول الاخيرة ان خام برنت والخام الامريكي يحققان مستويات سعرية مرتفعة لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة مما يعكس حالة القلق السائدة بين المستثمرين من احتمالية تعطل سلاسل الامداد العالمية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط تلعب دورا محوريا في دفع الاسعار للصعود خاصة مع مخاوف تعطل الانتاج في دول كبرى مثل السعودية والعراق والامارات والكويت بشكل كامل.
تاثير التوترات السياسية على حركة الملاحة
وكشفت تقارير حديثة ان حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعا ملحوظا في عدد السفن العابرة خلال الايام الماضية وهو ما يعزز المخاوف من تصاعد حدة المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران.
واكد خبراء الطاقة ان غياب مسارات الحوار الدبلوماسي يزيد من تعقيد المشهد خاصة بعد التهديدات الامريكية بفرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على الدول التي تقدم اي دعم مالي او لوجستي للجانب الايراني.
واضافت المعطيات الميدانية ان تعليق الامارات للمعاملات الاقتصادية مع ايران يمثل مؤشرا قويا على عمق الازمة التي بدات تلقي بظلالها الثقيلة على حركة ناقلات النفط والغاز في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
مستقبل اسواق الطاقة في ظل التصعيد
وشدد محللون على ان الاسواق ستظل رهينة التطورات السياسية القادمة حيث ان اي تصعيد جديد قد يؤدي الى قفزات سعرية غير مسبوقة في ظل شح المعروض وارتفاع حدة المخاطر على خطوط الملاحة.
واوضح تقرير شركة كبلر ان انخفاض عدد السفن المارة عبر المضيق يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن الدولية خشية تعرضها لاي تداعيات امنية نتيجة الصراع الدائر بين القوى الاقليمية والدولية.
وختاما اشارت التوقعات الى ان استمرار الوضع الراهن دون حلول جذرية سيجعل اسعار النفط في حالة تذبذب مستمر مما يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات حقيقية لضمان استدامة امدادات الطاقة العالمية.
