تشهد الاوضاع في قطاع غزة تدهورا انسانيا غير مسبوق حيث يعاني اكثر من تسعين بالمئة من السكان من نقص حاد في الموارد الاساسية والمأوى وسط تحذيرات اممية من تفاقم مستويات الجوع الكارثية.
واكدت تقارير دولية ان الغالبية العظمى من العائلات تواجه ظروفا معيشية قاسية للغاية في ظل وجود فجوة تمويلية كبيرة تعيق جهود الاغاثة العاجلة وتمنع وصول المساعدات الضرورية للمتضررين في كافة مناطق القطاع.
وبينت المنظمات الانسانية ان الحاجة ماسة لتوفير مئات الملايين من الدولارات لتمويل عمليات الايواء والتدخلات الصحية العاجلة التي لم يغط منها سوى جزء يسير مما يفاقم معاناة المدنيين في ظل استمرار العمليات العسكرية.
مساعي واشنطن لتشكيل قوة استقرار دولية
واضافت مصادر سياسية ان وزارة الخارجية الامريكية ابلغت الكونجرس رسميا بعزمها تمويل قوة استقرار دولية مخصصة لقطاع غزة كجزء محوري من خطة السلام الرامية لإنهاء الحرب القائمة وتثبيت دعائم الامن والاستقرار في المنطقة.
وكشفت واشنطن عن التزامها الكامل بتنفيذ بنود الخطة التي تشمل ادارة القطاع عبر لجنة تكنوقراط فلسطينية واعادة الاعمار مع ضمان انسحاب القوات الاسرائيلية بشكل مرحلي بالتزامن مع نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة.
واوضحت الادارة الامريكية ان هذه القوة الدولية تمثل عنصرا جوهريا لضمان نجاح الترتيبات السياسية الجديدة وتوفير بيئة امنة للسكان مع استبعاد حركة حماس من مفاصل الحكم والادارة في المرحلة القادمة من الاتفاق.
تحديات ميدانية وعقبات سياسية تعرقل الحل
وشددت الاطراف المعنية على ان الخطة تواجه عقبات كبيرة بعد رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للتفاهمات الحالية واشتراطه نزع السلاح بشكل كامل قبل اي انسحاب عسكري من المناطق المأهولة في القطاع.
واكدت تقارير ميدانية استمرار خروقات وقف اطلاق النار من قبل قوات الاحتلال وسط عمليات قصف متفرقة واستهداف للنازحين مما يعيق فرق الانقاذ عن الوصول للضحايا العالقين تحت الانقاض في ظل انهيار الخدمات.
واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار رفض الجانب الاسرائيلي لخارطة الطريق الدولية بينما تواصل الفصائل الفلسطينية المطالبة بإلزام الاحتلال ببنود الاتفاق لضمان وقف دائم للعدوان واعادة الاعمار.
