الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخطط اسرائيلي جديد لنقل صلاحيات المستوطنين الى الشرطة يمهد لضم الضفة الغربية

مخطط اسرائيلي جديد لنقل صلاحيات المستوطنين الى الشرطة يمهد لضم الضفة الغربية

يشكل قرار وزير الدفاع الاسرائيلي نقل ملف التعامل الامني مع المستوطنين في الضفة الغربية الى جهاز الشرطة تحولا خطيرا في سياسة الاحتلال، حيث يراه مراقبون خطوة عملية نحو تنفيذ مخطط الضم الكامل للاراضي الفلسطينية.

وكشفت تقارير سياسية ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي الحكومة اليمينية لفرض واقع جديد ينهي فرص حل الدولتين، وسط مخاوف من منح المستوطنين صلاحيات واسعة للسيطرة على مفاصل الحياة اليومية في الضفة المحتلة.

واكدت مصادر فلسطينية ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مشيرة الى ان اخضاع ملف المستوطنين لوزارة الامن القومي يهدف الى توفير غطاء رسمي لاعتداءاتهم المتكررة ضد القرى والممتلكات الفلسطينية بذرائع امنية واهية.

ابعاد السيطرة على الضفة

واوضح خبراء في الشؤون الاسرائيلية ان هذا القرار يندرج تحت نظرية الحسم التي تتبناها حكومة الاحتلال منذ سنوات، والتي تهدف بشكل اساسي الى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجيرهم قسريا من اراضيهم عبر الضغوط الممنهجة.

وبين المحللون ان اسرائيل تسارع الخطى لفرض حقائق ميدانية جديدة مستغلة حالة الوهن في الموقف الفلسطيني والتراخي الدولي، مما يعزز من فرص تنفيذ عمليات ضم انتقائية لاكبر قدر ممكن من الاراضي الفلسطينية.

واضاف باحثون سياسيون ان التضييق على الفلسطينيين مسار منهجي تنفذه اجهزة الاحتلال بشكل متلاحق، ويشمل زيادة وتيرة الاستيطان والاستيلاء على الاراضي وفتح طرق استيطانية جديدة لعزل المدن والقرى عن بعضها البعض بشكل دائم.

تلاشي الموقف الدولي

واشار مراقبون الى ان الموقف الامريكي لا يزال يتسم بالتردد وعدم الحسم في مواجهة هذه التجاوزات، حيث تكتفي الادارة الامريكية بمواقف نظرية دون ترجمة ذلك الى اجراءات فعلية تمنع التوسع الاستيطاني في الضفة.

وشدد خبراء على ان حل الدولتين بالمفهوم التقليدي انتهى عمليا بفعل هذه السياسات، مؤكدين ان المشروع الصهيوني يسعى حاليا الى حشر الفلسطينيين في اصغر مساحة ممكنة وتفريغ الاراضي من سكانها الاصليين بشكل تدريجي.

واوضح المراقبون ان تراجع الاسناد الدولي والعربي للقضية الفلسطينية يضع الفلسطينيين امام تحديات وجودية، مما يستوجب صياغة مشروع وطني جديد يركز على الصمود والبقاء والتمسك بالارض لمواجهة مخططات التهويد والضم المستمرة.

مقالات ذات صلة